للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تعالى لم يفعلوا ذلك غير أن ما شغل إبليس إلا التلاعب بالجهلة.

فأما العلماء فهو بعيد عنهم شديد الخوف منهم لأنهم يعرفون جميع أمره ويحترزون من فنون مكره.

أخبرنا محمد بن ناصر وعمر بن ظفر قالا أخبرنا محمد بن الحسن الباقلاني نا القاضي أبو العلاء الواسطي نا أبو نصر أحمد بن محمد نا أبو الخير أحمد بن محمد البزاز ثنا البخاري ثنا إسحاق ثنا محمد بن المفضل ثنا الوليد بن جميع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: لم يكن أصحاب رسول الله منحرفين ولا متماوتين وكانوا يتناشدون الشعر في مجالسهم ويذكرون أمر جاهليتهم فإذا أريد أحد منهم على شيء من أمر دينه دارت حماليق عينيه كأنه مجنون.

أخبرنا عبد الوهاب الحافظ ثنا جعفر بن أحمد نا عبد العزيز الحسن بن إسماعيل الضراب نا أبي ثنا أحمد بن مروان ثنا إبراهيم الحربي ثنا محمد بن الحارث عن المدايني عن محمد بن عبد الله القرشي عن أبيه قال: نظر عمر بن الخطاب إلى شاب قد نكس رأسه فقال له: يا هذا، ارفع رأسك فإن الخشوع لا يزيد على ما في القلب، فمن أظهر للناس خشوعا فوق ما في قلبه فإنما أظهر نفاقا على نفاق.

أخبرنا عبد الوهاب نا المبارك بن عبد الجبار نا علي بن أحمد الملطي ثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا ابن صفوان نا أبو بكر القرشي ثني يعقوب بن إسماعيل قال: قال عبد الله أخبرنا المعتمر عن كهمس بن الحسين أن رجلا تنفس عند عمر بن الخطاب كأنه يتحازن فلكزه عمر أو قال لكمه.

أخبرنا محمد بن ناصر نا جعفر بن أحمد نا الحسن بن علي التميمي نا أبو بكر مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثني أبي ثنا أسود بن عامر نا أبو بكر عن عاصم بن كليب الجرمي قال: لقي أبي عبد الرحمن بن الأسود وهو يمشي وكان إذا مشى يمشي جنب الحائط متخشعا هكذا.

وأمال أبو بكر عنقه شيئا فقال أبي: مالك إذا مشيت مشيت إلى جنب الحائط؟ أما والله إن عمر إذا مشي لشديد الوطء على الأرض جهوري الصوت.

<<  <   >  >>