للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

هؤلاء المتوكلة يقولون نقعد وأرزاقنا على الله ﷿.

فقال: هذا قول رديء.

أليس قد قال الله تعالى: ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع﴾ ثم قال إذا قال لا أعمل وجيء إليه بشيء قد عمل واكتسب لأي شيء يقبله من غيره؟ قال الخلال: وأخبرنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن قوم يقولون نتوكل على الله ولا نكتسب فقال: ينبغي للناس كلهم يتوكلون على الله.

ولكن يعودون على أنفسهم بالكسب.

هذا قول إنسان أحمق.

قال الخلال: وأخبرني محمد بن علي قال ثنا صالح أنه سأل أباه يعني أحمد بن حنبل عن التوكل فقال: التوكل حسن، ولكن ينبغي أن يكتسب ويعمل حتى يغني نفسه وعياله ولا يترك العمل.

قال وسئل أبي وأنا شاهد عن قوم لا يعملون ويقولون نحن المتوكلون فقال هؤلاء مبتدعون.

قال الخلال وأخبرنا المروزي أنه قال لأبي عبد الله أن ابن عيينة كان يقول: هم مبتدعة.

فقال أبو عبد الله هؤلاء قوم سوء يريدون تعطيل الدنيا.

وقال الخلال أخبرنا المروزي قال سألت عبد الله عن رجل جلس في بيته وقال أجلس وأصبر وأقعد في البيت ولا أطلع على ذلك أحدا فقال: لو خرج فاحترف كان أحب إلي فإذا جلس خفت أن يخرجه جلوسه إلى غير هذا قلت إلى أي شيء يخرجه؟ قال: يخرجه إلى أن يكون يتوقع أن يرسل إليه.

قال الخلال: وحدثنا أبو بكر المروزي قال: سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله أحمد بن حنبل إني في كفاية.

قال: الزم السوق تصل الرحم وتعود به على عيالك.

وقال لرجل آخر: اعمل وتصدق بالفضل على قرابتك.

وقال أحمد بن حنبل قد أمرتهم يعني أولاده أن يختلفوا إلى السوق وأن يتعرضوا للتجارة.

قال الخلال وأخبرني محمد بن الحسين أن الفضل بن محمد بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبد الله يأمر بالسوق يقول: ما أحسن الاستغناء عن الناس.

وقال الخلال: وأخبرني يعقوب بن يوسف المطوعي قال: سمعت أبا بكر بن جناد يقول: الجصاصي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أحب الدراهم إلي درهم من تجارة وأكرهها عندي الذي من صلة الإخوان.

<<  <   >  >>