للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الرسول .

قال: فأين قصر رسول الله حتى أذهب إليه فأصلي فيه ركعتين.

قالوا ما كان لرسول الله قصر إنما كان له بيت لاط، قال: فأين قصور أهله وأصحابه وأزواجه؟ قالوا: ما كان لهم قصور، إنما كان لهم بيوت لاطئة.

فقال حاتم: فهذه مدينة فرعون.

قال: فسبوه وذهبوا به إلى الوالي، وقالوا: هذا العجمي يقول: هذه مدينة فرعون.

فقال الوالي: لم قلت ذلك؟ قال حاتم: لا تعجل علي أيها الأمير، أنا رجل غريب دخلت هذه المدينة، فسألت أي مدينة هذه، قالوا مدينة رسول الله .

وسألت عن قصر رسول الله وقصور أصحابه قالوا: إنما كانت لهم بيوت لاطئة.

وسمعت الله ﷿ يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾.

فأنتم بمن تأسيتم، برسول الله أو بفرعون؟.

قال المصنف: قلت: الويل للعلماء من الزاهد الجاهل الذي يقتنع بعمله فيرى الفضل فرضا.

فإن الذي أنكره مباح والمباح مأذون فيه والشرع لا يأذن في شيء ثم يعاتب عليه.

فما أقبح الجهل ولو أنه قال لهم: لو قصر تم فيما أنتم فيه لتقتدي الناس بكم كان أقرب حالة ولو سمع هذا بأن عبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام، وعبد الله بن مسعود رضوان الله عليهم، وفلانا وفلانا من الصحابة خلفوا مالا عظيما أتراه ماذا يقول وقد اشترى تميم الداري حلة بألف درهم وكان يقوم فيها بالليل ففرض على الزاهد التعلم من العلماء فإذا لم يتعلم فليسكت والحديث بإسناد عن مالك بن دينار قال: إن الشيطان ليلعب بالقراء كما يلعب الصبيان بالجوز.

وبإسناد عن حبيب الفارسي يقول: والله إن الشيطان ليلعب بالقراء كما يلعب الصبيان بالجوز.

قال المصنف: قلت المراد بالقراء الزهاد، وهذا اسم قديم لهم معروف والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب.

<<  <   >  >>