للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعلمهم وينكشف هذا التلبيس بأنه لو انقطع بعضهم إلى غيره ممن هو أعلم منه ثقل ذلك عليه.

وما هذه صفة المخلص في التعليم لأن مثل المخلص مثل الأطباء الذين يداوون المرضى لله فإذا شفي بعض المرضى على يد طبيب منهم فرح الآخر.

وقد ذكرنا آنفا حديث ابن أبي ليلى ونعيده بإسناد آخر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال أدركت عشرين ومائة من أصحاب النبي من الأنصار ما منهم رجل يسأل عن شيء إلا ود أن أخاه كفاه ولا يحدث بحديث إلا ود أن أخاه كفاه.

قال المصنف: وقد يتخلص العلماء الكاملون من تلبيسان إبليس الظاهرة فيأتيهم بخفي من تلبيسه.

بأن يقول له: ما لقيت مثلك ما أعرفك بمداخلي ومخارجي فإن سكن إلى هذا هلك بالعجب وإن سلم من المسألة له سلم.

وقد قال السرى السقطي: لو أن رجلا دخل بستانا فيه من جميع ما خلق الله ﷿ من الأشجار عليها من جميع ما خلق الله تعالى من الأطيار فخاطبه كل طائر بلغته وقال السلام عليك يا ولي الله فسكنت نفسه إلى ذلك كأن في أيديها أسيرا: والله الهادي لا إله إلا هو.

<<  <   >  >>