لال ثنا الفضل بن الفضل ثنا السياحي ثنا الربيع بن سليمان قال قال الشافعي أما استماع الحداء ونشيد الأعراب فلا بأس به ولا بأس بقراءة الألحان وتحسين الصوت.
قال المصنف: وقلت إنما أشار الشافعي إلى ما كان في زمانه وكانوا يلحنون بسيرا فأما اليوم فقد صيروا ذلك على قانون الأغاني وكلما قرب ذلك من مشابهة الغناء زادت كراهته.
فإن أخرج عن حد وضعه حرم ذلك ومن ذلك أن قواما من القراء يتسامحون بشيء من الخطايا كالغيبة للنظراء وربما أتوا أكبر من ذلك الذنب واعتقدوا أن حفظ القرآن يرفع عنهم العذاب واحتجوا بقوله ﵊.
لو جعل القرآن في إهاب ما احترق.
وذلك من تلبيس إبليس عليهم لأن عذاب من يعلم أكثر من عذاب من لم يعلم إذ زيادة العلم تقوى الحجة وكون القارئ لم يحترم ما يحفظ ذنب آخر.
قال الله ﷿: ﴿أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى﴾ وقال في أزواج رسول الله ﷺ: ﴿من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين﴾.
وقد أخبرنا أحمد بن أحمد المتوكلي نا أحمد بن علي بن ثابت نا أبو الحسن بن زرقويه نا إسماعيل الصفار ثنا زكريا بن يحيى ثنا معروف الكرخي قال قال بكر بن حبيش: إن في جهنم لواديا تتعوذ جهنم من ذلك الوادي كل يوم سبع مرات.
وإن في الوادي لجبا يتعوذ الوادي وجهنم من ذلك الجب كل يوم سبع مرات.
وإن في الجب لحية يتعوذ الجب والوادي وجهنم من تلك الحية كل يوم سبع مرات.
يبدأ بفسقة حملة القرآن فيقولون: أي رب يبدأ بنا قبل عبدة