للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بالنصب (١).

قوله تعالى: {الشُّهَدَاءُ إِذَا} [٢٨٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية كالياء، ولهم - أيضًا - إبدالها واوًا خالصة مكسورة (٢). والباقون بتحقيقها.

وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى أبدلاها ألفًا مع المد والتوسّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والتوسّط (٣) والقصر والروم، ولهما الإشمام (٤) مع المد والتوسّط والقصر (٥).

قوله تعالى: {تِجَارَةً حَاضِرَةً} [٢٨٢] قرأ عاصم بنصب التاء فيهما (٦) والباقون بالرفع (٧).


= تكون قراءة حمزة {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} بكسر همزة إن الشرطية {وَتَضِلَّ} مجزوم بها وهي فعل الشرط وفتحت اللام للإدغام، و {فَتُذَكِّرَ} فعل مضارع لم يدخل عليه ناصب أو جازم، (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٦، المبسوط ص ١٥٥، النشر ٢/ ٢٣٦.
(١) ووجه النصب هو أنه معطوف على {أَنْ تَضِلَّ} المنصوب بأن (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٦، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٦).
(٢) هي التسهيل بين بين وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو {كَأْسٍ} فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).
(٣) ليس هناك سوى المد والقصر مع الروم وليس فيه توسط كما ذكر المؤلف لقوله:
والمد أولى إن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب
(٤) وهذا خطأ وقع فيه المؤلف حيث لا يدخل الإشمام إلا فيما كانت حركته مرفوعة والوقف على الكلمة ليس فيها حركة لأن الهمز مبدل لا يدخله روم ولا إشمام لقوله:
وأشممن روم بعد المبدل مدًا
(٥) ويجوز رومها بالتسهيل مع المد والقصر فتصير خمسة، وكذا كل همزة متطرفة مضمومة أو مكسورة لم ترسم لها صورة. قال ابن الجزري:
ومثله فأبدل في الطرف
(إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩، شرح شعلة ص ٣٠٥).
(٦) ووجه النصب أنه جعل كان ناقصة واسمها ضمير مستتر تقديره: إلا أن تكون الأموال أموال تجارة فحذف المضاف من الخبر وأقيم المضاف إليه مقامه، (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٦، ١٣٧، المبسوط ص ١٥٥، النشر ٢/ ٢٣٧، إعراب القرآن ١/ ٣٠٠، السبعة ص ١٩٣).
(٧) قال ابن الجزري:
تجارةً حاضرة لنصب رفع (نـ) ــــــل =

<<  <  ج: ص:  >  >>