للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وَنُنْشِئَكُمْ (١)} [الواقعة: ٦١] فِي أَيِّ خَلْق نَشَاءُ. {نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} [البقرة: ٣٠]، نُعَظِّمُكَ. وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ (٢): ({فَتَلَقَّى (٣) آدَمُ} [البقرة: ٣٧] هُوَ قَوْلُهُ {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا} [الأعراف: ٢٣]، وَقَالَ: {فَأَزَلَّهُمَا} [البقرة: ٣٦]، اسْتَزَلَّهُمَا. {يَتَسَنَّهْ (٤)} [البقرة: ٢٥٩]، يَتَغَيَّرْ. {آسِنٍ (٥)} [محمد: ١٥]، مُتَغَيِّرٌ، الْمَسْنُونُ: الْمُتَغَيِّرُ. {حَمَإٍ} [الحجر: ٢٦] جَمْعُ حَمْأَةٍ وَهُوَ الطِّينُ الْمُتَغَيِّرُ. {يَخْصِفَانِ (٦) (٧)} [الأعراف: ٢٢] أَخْذَا

"{أَنْفُسَنَا} وَقَالَ: {فَأَزَلَّهُمَا} " كذا في ذ، وفى صـ: " {أَنْفُسَنَا}، {فَأَزَلَّهُمَا} ". " {يَتَسَنَّهْ} كذا في ذ، وفي نـ: "ويَتَسَنَّه".

===

(١) قوله: ({وَنُنْشِئَكُمْ}) كأنه يريد تفسير قوله: {وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ}. وقوله: "في أَيّ خلق نَشَاء" هو تفسير قوله: {فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ}، "ف" (٦/ ٣٦٥ - ٣٦٦).

(٢) "قال أبو العالية" رفيع بن مهران الرياحي، فيما وصله الطبري (١/ ٢٨١، رقم: ٧٧٩) بإسناد حسن.

(٣) أي: أخذ.

(٤) قوله: ({يَتَسَنَّهْ}: يتغيَّرْ) هو تفسير قوله تعالى: {فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ} أي: لم يتَغَيَّرْ. فإن قلت: ما وجه تعلقه بقصّة آدم؟ قلت: ذكر بتبعيّة المسنون؛ لأنه قد يقال باشتقاقه منه. قوله: " {حَمَإٍ} " قال تعالى: {مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} أي: طينٍ متغيِّرٍ، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٢٢٤).

(٥) بالمد والقصر.

(٦) يلزقان.

(٧) قوله: ({يَخْصِفَانِ}) أشار بهذا إلى قوله تعالى: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} ثم فسّر {يَخْصِفَانِ} بقوله: "أخذا الخصاف" وهو بكسر

<<  <  ج: ص:  >  >>