للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يَأْكُلُ شَيْئًا (١)، فَقَذِرْتُهُ (٢)، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلُ، فَقَالَ: هَلُمَّ فَأُحَدِّثْكُمْ عَنْ ذَلِكَ، إِنِّي أَتَيتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ (٣)، فَقَالَ: "وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ"، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِنَهْبِ إِبِلٍ (٤)، فَسَأَلَ عَنَّا، فَقَالَ: "أَيْنَ النَّفَرُ الأَشْعَرِيُّونَ؟ " فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى (٥)، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا: مَا صَنَعْنَا لَا يُبَارَكُ لَنَا، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: إِنَّا سَأَلْنَاكَ أَنْ تَحْمِلَنَا، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، أَفَنَسِيتَ؟ قَالَ: "لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ (٦)، وَإِنِّي

"فَأُحَدِّثْكُمْ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَلأُحَدِّثْكُمْ". "عَنْ ذَلِكَ" في نـ: "عَنْ ذَاكَ".

===

(١) أي: من النجاسة يعني كانت جَلَّالة، "ك" (١٣/ ١٠٦).

(٢) بكسر الذال أي: كرهته، "ك" (١٣/ ١٠٦).

(٣) أي: نسأل منه -صلى الله عليه وسلم- أن يحملنا، "ك" (١٣/ ١٠٦)، "خ".

(٤) أي: بغنيمة.

(٥) قوله: (ذودٍ غُرِّ الذرى) الذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشرة، "غُرّ" بضم المعجمة وتشديد الراء، و"الذرى" جمع الذروة، وذروة كل شيء أعلاه، يريد أنها ذوو أسنمة بيض أي: من سمنهن وكثرة شحومهن، "ك" (١٣/ ١٠٦)، "خ"، قال في "الفتح" (٦/ ٢٣٩): ومناسبته للترجمة من جهة أنهم سألوه فلم يجد ما يحملهم، ثم حضر شيء من الغنائم فحملهم منها، وهو محمول على أنه حملهم على ما يختص بالخمس، انتهى.

(٦) قوله: (ولكن الله حملكم) قال الخطابي (٢/ ١٤٥٠ - ١٤٥٢): هذا يحتمل وجوها: أن يريد به إزالة المنة عليهم وإضافة النعمة فيها إلى الله تعالى، أو أنه نسي والناسي بمنزلة المضطر وفعله قد يضاف إلى الله تعالى، كما جاء في الصائم إذا أكل ناسيًا: "فإن الله أطعمه وسقاه"، أو أن الله

<<  <  ج: ص:  >  >>