وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- انْتَظَرَهُمْ بِضعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- في الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ"، فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَينَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ"، فَرَجَعَ النَّاسُ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا. فَهَذَا الَّذِي (١) بَلَغَنَا عَنْ سَبْي هَوَازِنَ. [حديث ٣١٣١ راجع: ٢٣٠٧، حديث ٣١٣٢ راجع: ٢٣٠٨].
٣١٣٣ - حَدَّثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّاب (٢)، ثَنَا حَمَّادٌ (٣)، ثَنَا أَيُّوبُ (٤)،
"انْتَظَرَهُمْ" في نـ: "انْتَظَرَ آخرَهُمْ". "أَنْ يُطَيِّبَ" في نـ: "أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ". "قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ" في ذ: "قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ"، ولفظ "لهُمْ" سقط في نـ. "قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا" كذا في ذ، وفي نـ: "قَدْ طَيَّبُوا فَأَذِنُوا".
===
(١) قول الزهري، "ك" (١٣/ ١٥٥).
(٢) "عبد الله بن عبد الوهاب" أبو محمد الحجبي.
(٣) "حماد" هو ابن زيد.
(٤) "أيوب" هو السختياني.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute