للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سَبِيل مَا تَوَجَّهَ فِيهِ سَفُرٌ ... فَكَانَ لهُمْ إَلَى الدُّنْيَا قُفُولُ

طَرِيقٌ يَسْتَوِي لِلْخَلْقِ فِيهِ ... مَسَالِكَهم وَيَخْتَلِفُ المُقِيلُ

يُطَافُ عَلَيهِمُ بكُؤوس لَهْوِ ... وَمَزْجُ كُؤُوسِهَا الدَّاءُ الدَّخِيلُ

وَتَصْقَلُ وَجْهَهَا لَهُمُ خِدَاعًا ... وَتَحْتَ صِقَالِهَا السَّيفُ الصَّقِيلُ

آخر: ... أَكَبَّ بَنُوا الدُّنْيَا عَلَيهَا وَإِنَّهُمْ ... لَتَنْهَاهُمْ التَّقْوىَ عَنْهَا لَو انْتَهَوْا

أَيُّهَا النَّاظِرُ بَعْدِي في كِتَابِي ... مُسْتَفِيدًا مِنْهُ مَرْغُوبَ الطُّلاَبِ

قَاطِفًا مِنْهُ ثِمَارًا نُسِّقَتْ ... بِاجْتِهَادِي بِمَشِيبِي وَالشَّبَابِ

اهْدِ لِي مِنْكَ دُعَاءً صًالحًِا ... وَتَحَرَّى فِيهِ أَوْقَاتَ الإِجَابِ

آخر: (تَضَرُّعٌ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلاَ)

قَرُبَ الرَّحِيلُ إِلى دِيَار الآخرة ... فَاجْعَلْ بِفَضْلِكِ خَيْرُ عَمْرِي آخِرَهْ

وَارْحَمْ مَقِيلِي في القُبُور وَوِحْدَتِي ... وَارْحَمْ عِظَامِي حِينَ تَبْقَى نَاخِرَةْ

فَأَنَا الْمُسَيَكينُ الذي أَيَامُهُ ... وَلَّتْ بِأَوْزَارٍ غَدَتْ مُتَوَاتِرْةْ

فَلَئِنْ طُرِدْتُ فَمَنْ يَكُنْ لِي رَاحِمًا ... وَبِحَارُ جُودِكَ يَا إَلهِي زَاخِرَةْ

يَا مَالِكِي يِا خِالِقِي يِا رِازِقِي ... يِا رَاحِمِي الشيخ الكَبِيرِ وَنِاصِرُهْ

مَا لِي سِوَى قَصْدِي لِبَابِكَ سَيِّدِي ... فَاجْعَلْ بِفَضْلِكَ خَيْرَ عُمْرِي آخِرَهْ

آخر: ... دَعْ عَنْكَ ذِكْرَ فُلانَةً وَفُلانِ ... وَاتْرُكْ لِمَا يُلْهِي عَنِ الرَّحْمَنِ

وَاعْلَمْ بَأَنَّ المَوْتَ يَأْتِي بَغْتَةً ... وَجِمِيعَ مَا فَوْقَ البَسِيطَةِ فَانِ

فَإِلى مَتَى تَلْهُو وَقَلْبُكَ غَافِلٌ ... عَنِ ذِكْرِ يَوْمِ الحَشْرِ وَالِميزَانِ

أَتَرَاكَ لَمْ تَكُ سَامِعًا مَا قَدْ أَتَى ... في النَّصِ في الآيَاتِ بِالقُرْآنِ

فَانْظُرْ بِعَيْنِ الاعْتِبَارِ وَلا تَكُنْ ... ذَا غَفْلَةٍ عَنْ طَاعَةِ الدَّيَانِ

(فَصْلٌ)

(١) (فوائدُ عظيمةُ النفعَ جِدًّا مما قاله العلماء: إعْلَمْ أنَّ قِصَرَ الأمل عليه مَدَارٌ

<<  <  ج: ص:  >  >>