للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَسَوْفَ يُنَاقَشُ عَنْهَا يَومَ القِيامَةِ عَنْ الوَقْتِ الذِي ضَيَّعَهُ فِيهَا وَالْمَالُ الذي أَنْفَقهُ فِيهَا وَمَا حَصَلَ بِسَبَبِهِ عَلَى الآيَاتِ وَالأَحَادِيثِ التِي فِيهَا مِنْ الاسْتِهَانَةِ وَالامْتِهَانِ وَإِخْرَاجِ الْمَلائِكَةِ عَنْ الْمَحَلِّ التِي وَضَعَهَا فِيهِ إِذَا كَانَ فِيهَا صُوَرِ ذَوَاتِ الأَرْوَاحِ حَيْثُ أَنَّ الْمَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةَ.

قَالَ بَعْضُهُمْ:

شِعْرًا:

أَلا ارْعِوَاءَ لِمَنْ كَانَتْ إِقَامَتُهُ

عِنْدَ الْمَذَايِيعِ وَالتَّلْفَازِ وَالطَّربِ

مُضَيِّعًا فِيهَا عُمْرًا مَا لَهُ عِوَضٌ

إِذَا تَصْرَّمَ وَقْتٌ مِنْهُ لَمْ يَؤُبِ

أَيَحْسِبُ العُمْرَ مَرْدُودًا تَصَرّمُهُ

هَيْهَاتَ أَنْ يَرْجِعَ الْمَاضِي مِنْ الْحُقُبِ

أَمْ يَحْسَبُ العُمْرَ مَا وَلَّتْ أَوَائِلُهُ

يَنَالُ بَعْدَ ذَهَابِ الْعُمْرِ بِالذَّهَبِ

فَبَادِرِ العُمْرَ قَبْلَ الفَوْتِ مُغْتَنِمًا ِ

مَا دُمْتُ حَيًّا فَإِنَّ الْمُوتَ فِي الطَّلَبِ

وَأَحْرِصْ وَبَادِرْ إِذَا مَا أَمْكَنَتْ فُرَصٌ

في كَسْبِ مَا تُحْمَدَنْ عُقْبَاهُ عَنْ رَغَبِ

مِنْ نَفْعِ ذِي فَاقَةٍ أَوْ غَوْثِ ذِي لَهَفٍ

أَوْ فِعْلِ بِرِّ وَإِصْلاحٍ لِذي شَغَبِ

فالْعُمْرُ مُنْصَرِمٌ وَالوَقتُ مُغْتَنَمٌ

وَالدَّهْرُ ذُو غَيْرَ فَأجْهَدْ بِهِ تُصِبِ

<<  <  ج: ص:  >  >>