للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

استقصيت مسألته عن الشيء حتى يستخرج كلَّ ما عنده [معجم تهذيب اللغة (٤/ ٣٥٨٥)].

هـ- ورواه وكيع في الزهد (٢٣٤)، قال: حدثنا شيخ من بني جعفر [مبهم]، قال: سمعت محمد بن المنكدر، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق، ولا تبغضوا إليكم عبادة الله، فإن المنبت لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى".

* وله وجوه أخرى من الاختلاف؛ راجعها في علل الدارقطني (١٣/ ٣٣٥/ ٣٢١٣) و (١٤/ ٣٤٦/ ٣٦٩٣)، وقال في الموضع الثاني: "ليس فيها حديث ثابت".

وذكره النووي في فصل الضعيف من الخلاصة (٢٠٤١).

والحاصل: أنه قد رجح المرسل: البخاري، والبزار، والبيهقي، وهو الصواب، فليس في طرقه شيء يثبت، كما قال الدارقطني.

١٥ - حديث عبد الله بن عمرو:

رواه محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى [الماسرجسي النيسابوري، وكان أحد وجوه خراسان، ورؤسائهم وفصحائهم، وهو قديم السماع، وقد ضيع جملة من سماعاته، وقد عمر طويلًا. تاريخ نيسابور (٨٧٢)، الأنساب (٥/ ٥٠)، السير (١٦/ ٢٣)، تاريخ الإسلام (٢٥/ ٤٥٢)]: ثنا الفضل بن محمد الشعراني [ثقة حافظ، تُكُلِّم فيه بغير حجة، السير (١٣/ ٣١٧)، التذكرة (٢/ ٦٢٦)، اللسان (٦/ ٣٥٠)]: ثنا أبو صالح [عبد الله بن صالح المصري، كاتب الليث: صدوق، كثير الغلط، وكانت فيه غفلة]: ثنا الليث، عن ابن عجلان، عن مولى لعمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ أنه قال: "إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك، فإن المنبتَّ لا سفرًا قطع، ولا ظهرًا أبقى، فاعمل عمل امرئ يظن أن لن يموت أبدًا، واحذر حذرًا تخشى أن يموت غدًا".

أخرجه البيهقي في السنن (٣/ ١٩)، وفي الشعب (٦/ ٣٨٧/ ٣٦٠٣).

قلت: نعم؛ الليث بن سعد: ثقة ثبت، إمام فقيه، من أثبت الناس في ابن عجلان؛ لكنه لم يشتهر من حديثه، ولم يُعرف إلا عند أهل خراسان، وهو أيضًا غريب من حديثهم.

* خالفهم فأوقفه: ابن المبارك [ثقة حجة، إمام جامع لخصال الخير]، قال: أخبرنا محمد بن عجلان؛ أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق، ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة الله، فإن المنبت لا بلغ بعدًا، ولا أبقى ظهرًا، واعمل عمل امرئ يظن أن لا يموت إلا هرمًا، واحذر حذر امرئ يخشى أن يموت غدًا. أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٣٣٤)، ومن طريقه: ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣١/ ٢٦٦).

قلت: وهذا أشبه بالصواب من حديث الخراسانيين، وهو موقوف على عبد الله بن عمرو بإسناد منقطع، بل معضل؛ فإن ابن عجلان يروي عن ابن عمرو بواسطة اثنين في الغالب.

<<  <  ج: ص:  >  >>