للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٦ - حديث سهل بن حنيف:

يرويه عبد الله بن صالح أبو صالح [كاتب الليث: صدوق، كثير الغلط، وكانت فيه غفلة]: حدثني أبو شريح عبد الرحمن بن شريح [الإسكندراني: ثقة]؛ أنه سمع سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تشدِّدوا على أنفسكم، فإنما هلك من كان قبلكم بتشديدهم على أنفسهم، وستجدون بقاياهم في الصوامع والديارات".

أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٩٧)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ١٥٩)، وابن قانع في المعجم (١/ ٢٦٦)، والطبراني في الكبير (٦/ ٧٣/ ٥٥٥١)، وفي الأوسط (٣/ ٢٥٨/ ٣٠٧٨)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٨٦/ ٣٦٠١).

قال الطبراني بعد أن أخرج حديثين بهذا الإسناد: "لا يروى هذان الحديثان عن سهل بن حنيف إلا بهذا الإسناد".

* ورواه أحمد بن صالح [المصري: ثقة حافظ]، وأحمد بن عيسى بن حسان المصري [صدوق، تُكلِّم في سماعه]:

قالا: حدثنا عبد الله بن وهب [مصري؛ ثقة حافظ]، قال: أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء؛ أن سهل بن أبي أمامة حدثه؛ أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة في زمان عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة، فإذا هو يصلي صلاةً خفيفةً ذفيفةً [قال الخطابي: بمعنى الخفيفة]؛ كأنها صلاة مسافر أو قريبًا منها، فلما سلم قال أبي: يرحمك الله، أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أو شيء تنفلته؟ قال: إنها المكتوبة، وإنها لصلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما أخطأت إلا شيئًا سهوت عنه، فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول: "لا تشدِّدوا على أنفسكم فيشدَّد عليكم، فإن قومًا شدَّدوا على أنفسهم فشدَّد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} [الحديد: ٢٧] ".

ثم غدا من الغد، فقال: ألا تركب لتنظر ولتعتبر؟، قال: نعم، فركبوا جميعًا فإذا هم بديارٍ [قفْرٍ قد] بادَ أهلُها وانقضوا وفنوا، [وبقيت] خاوية على عروشها، فقال: أتعرف هذه الديار؟، فقلت: ما أعرفني بها وبأهلها، هذه ديار قوم أهلكهم البغي والحسد، إن الحسد يطفئ نور الحسنات، والبغي يصدق ذلك أو يكذبه، والعين تزني، والكف، والقدم، والجسد، واللسان، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه.

أخرجه أبو داود (٤٩٠٤) [في كتاب الأدب، وعزاه المزي في التحفة لكتاب الصلاة أيضًا، لكن في نسخة ابن العبد]. وأبو يعلى (٦/ ٣٦٥/ ٣٦٩٤)، والخطابي في غريب الحديث (٢/ ٥٠٩)، والواحدي في التفسير الوسيط (٤/ ٢٥٥)، والضياء في المختارة (٦/ ١٧٣/ ٢١٧٨). [التحفة (١/ ٤٣٧/ ٨٩٩)، المسند المصنف (١/ ٦٨٥/ ٥١٣)].

قلت: يبدو لي أن أبا صالح كاتب الليث قد وهم في إسناده، وحفظه عبد الله بن وهب، لسببين:

<<  <  ج: ص:  >  >>