قلتَ في مثلها ما قلتَ؟ قال:"إنما بعثت إليك لتصيبَ بها مالًا"، فكان ابن عمر يكره العلم في الثوب لهذا الحديث.
أخرجه البخاري (٦٠٨١)، ومسلم (٢٠٦٨/ ٩)، والنسائي في المجتبى (٨/ ١٩٨/ ٥٣٠٠)، وفي الكبرى (٨/ ٣٩٣/ ٩٤٩٧) و (٨/ ٣٩٤/ ٩٥٠٠)، وأحمد (٢/ ٤٩)، وابن جرير الطبري في تفسيره (٢٧/ ١٤٩)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٤٥).
٢ - وروى يحيى بن سعيد القطان، وروح بن عبادة:
عن شعبة: أخبرني أبو بكر بن حفص، عن سالم، عن ابن عمر؛ أن عمر رأى على رجلٍ من آل عطارد قَباء من ديباج، أو حرير، فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو اشتريته، فقال "إنما يلبس هذا من لا خلاق له"، فأُهديَ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حلةٌ سيراءُ، فأرسل بها إليَّ، قال: قلت: أرسلتَ بها إليَّ وقد سمعتُك قلتَ فيها ما قلتَ، قال:"إنما بعثت بها إليك لتستمتع بها". لفظ القطان، وفي رواية روح:"إنما بعثت بها إليك لتنتفع بها، ولم أبعث بها إليك لتلبسها".
أخرجه مسلم (٢٠٦٨/ ٩)، والبزار (١/ ٢٤٦/ ١٣٦) و (١٢/ ٢٦٩/ ٦٠٤٨)، وأبو يعلى (٢٣٩)، وابن حزم في الإحكام (٨/ ٥٠٥).
• خالفهما: آدم بن أبي إياس، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وشبابة بن سوار، وأسود بن عامر [وهم ثقات]، واللفظ لآدم [عند البخاري]:
عن شعبة: حدثنا أبو بكر بن حفص، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى عمر - رضي الله عنه - بحلة حرير، أو سيراء، فرآها عليه، فقال:"إني لم أرسل بها إليك لتلبَسَها، إنما يلبَسُها من لا خلاق له، إنما بعثتُ إليك لتستمتع بها"؛ يعني: تبيعها.
أخرجه البخاري (٢١٠٤) [(٣/ ٦٣/ ٢١٠٤ - ط. المنهاج)(٣/ ١٨٥/ ٢١١٢ - ط. التأصيل)]. والنسائي في الرابع من الإغراب (١٧٩)، وأبو عوانة (٥/ ٢٢٦/ ٨٤٩٧)، وأحمد (٢/ ١١٤ و ١١٥).
وهذه الرواية الأخيرة وقع فيها وهمٌ سببه اختصار راويه للحديث، والذي يغلب على ظني أن الوهم فيه من شعبة نفسه، وذلك أن الذين رووه عنه كلهم ثقات؛ فإن قيل: نرجح رواية الجماعة على رواية الأقل، فيقال: فيهم يحيى بن سعيد القطان، وهو من أثبت الناس في شعبة، قال أحمد في المقارنة بين أصحاب شعبة:"ولا يقاس بيحيى بن سعيد في العلم أحد" [مسائل ابن هانئ (٢٢٧٨)، سؤالات ابن بكير (٣٤)، شرح علل الترمذي (٢/ ٧٠٢)].
هذا من وجه، ومن وجه آخر فإن رواية يحى القطان وروح بن عبادة عن شعبة توافق رواية من روى هذا الحديث عن سالم، وعن نافع، وعن عبد الله بن دينار، كلهم عن ابن عمر به، ولم يقع في رواية أحد منهم أن عمر لبسها، وإنما وقع ذلك لأسامة بن زيد، وعلي بن أبي طالب.