للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

• وفي العمل بحديث أبي قتادة في حمل أمامة في الصلاة، وحديث عائشة هذا، قال أحمد: "لا بأس به". [مسائل عبد الله (٣٦١ و ٣٦٢)، وانظر: مسائل أحمد لأبي داود (٢٣٢)].

• وفي الباب أيضًا في جواز العمل القليل في الصلاة إذا كان لحاجة؛ مما لم يأت على ذكره أبو داود في الأبواب الآتية، وهي أحاديث كثيرة جدًّا، نذكر منها ما يدل على ما جاء في معناها:

١ - عن سهل بن سعد:

رواه مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليُصلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فقال: أتصلي بالناس فأقيم؟ قال: نعم، قال: فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس في الصلاة، فتخلَّص حتى وقف في الصف، فصفَّق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنِ امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه فحمد الله عز وجل على ما أمره به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلى، ثم انصرف، فقال: "يا أبا بكر ما منعك أن تثبُتَ إذ أمرتُك؟ " قال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق؟ من نابه شيء في صلاته فليسبِّح، فإنه إذا سبَّح التُفِت إليه، وإنما التصفيح للنساء".

حديث متفق على صحته [البخاري (٦٨٤)، مسلم (٤٢١)] [وهو عند مالك في موطئه (١/ ٢٣١/ ٤٥١)]، ويأتي تخريجه عند أبي داود برقم (٩٤٠) إن شاء الله تعالى.

وفيه دليل على جواز رجوع القهقرى في الصلاة، كما بوَّب عليه النسائي في الكبرى (١/ ٥٢٩/٢٨٤).

٢ - عن عائشة:

رواه مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة- زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - - أنها قالت: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته وهو جالس، فصلى وراءه قومٌ قيامًا، فأشار إليهم أنِ: اجلسوا، فلما انصرف قال: "إنما جُعِل الإمامُ ليُؤتَّم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا".

تقدم برقم (٦٠٥)، وهو حديث متفق عليه.

وفيه جواز الإشارة للمأمومين.

٣ - عن جابر بن عبد الله:

رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يكبر، ويُسمع الناسَ تكبيرَه، قال: فالتفت إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرآنا قيامًا، فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعودًا، فلما

<<  <  ج: ص:  >  >>