للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قلت: الأسود هو: ابن يزيد النخعي: كوفي مخضرم، ثقة فقيه جليل، وإبراهيم هو: ابن يزيد النخعي: كوفي ثقة فقيه، مكثر عن خاله الأسود، وابن عون هو: عبد الله بن عون بن أرطبان: بصري ثقة ثبت، والإسناد إلى هنا على شرط الشيخين، وسُليم بن أخضر: بصري ثقة ضابط، أعلم الناس بحديث ابن عون، وهو من رجال مسلم، وعبد الله بن يحيى الثقفي: بصري ثقة، وليس بالتوأم، وهو من رجال النسائي.

لكن الشأن في أبي رفاعة عبد الله بن محمَّد بن عمر بن حبيب العدوي البصري القاضي، قال الخطيب في تاريخه (١٠/ ٨٣): "وكان ثقة"، وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٣٦٩)، وقال: "وكان يخطئ"، وله أوهام في رفع الموقوفات وغيرها [علل الدارقطني (١٠/ ٣٢٥/ ٢٠٣٦)، تاريخ بغداد (١٠/ ٨٣)، المنتظم (١٢/ ٢٤٧)، تاريخ الإِسلام (٢٠/ ٣٧٨)، [انظر: الحديث المتقدم برقم (٦٤١)، والطريق الثامن والعشرين من طرق حديث أنس (٧٨٢)].

والحديث باطل بهذا الإسناد، ولعله دخل لأبي رفاعة هذا حديث في حديث، أو انقلب عليه الإسناد، والله أعلم.

ب- وروى الليث بن سعد، قال: حدثني عبد الرحيم بن خالد، عن يونس بن يزيد، عن الأوزاعي، عن أم كلثوم ابنة أسماء، عن عائشة، قالت: جئت النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، وهو قائم يصلي في المسجد، والباب مجاف مما يلي القبلة، متنحيًا عن المسجد، فاستفتحت، فلما سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صوتي أهوى بيده ففتح الباب، ثم مضى في صلاته.

أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٨٠)، والطبراني في الأوسط (٨/ ٢٨٥/ ٨٦٥٢)، وأبو الشيخ في ذكر الأقران (١٣).

قال العقيلي: "وقد روي هذا عن عائشة بإسناد غير هذا أصلح من هذا الإسناد".

وقال الطبراني بعد أن روى حديثين بهذا الإسناد تقدم أحدهما في الحديث السابق: "لم يُروَ هذان الحديثان عن الأوزاعي إلا بهذا الإسناد، تفرد بهما: الليث بن سعد".

قلت: ولا يثبت هذا عن يونس بن يزيد؛ فإن عبد الرحيم بن خالد الأيلي، قال فيه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٨٠): "مجهول بالنقل، ولا يتابع على حديثه بهذا الإسناد".

وأم كلثوم بنت أسماء بنت أبي بكر الصديق: ذكرها ابن حبان في الثقات (٥/ ٥٩٤)، ولم يرو عنها سوى اثنين، وهي قليلة الرواية جدًّا، وقد استُنكر عليها ما ترويه، ولا يُعرف لها سماع من عائشة، ولا يُعرف للأوزاعي سماع منها، فهي: مجهولة، يستنكر حديثها، فالحديث منكر.

• وأشهر إسناد لهذا الحديث هو ما رواه: برد بن سنان أبو العلاء، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وهو منكر أيضًا، إلا أنه اشتهر عن برد ورواه عنه جمع من الثقات، بخلاف ما عداه فإنما هي غرائب لم تشتهر؛ لذا قال أبو حاتم: "لم يرو هذا الحديث أحدٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير بُردٍ، وهو حديث منكر".

<<  <  ج: ص:  >  >>