سلم قال: "إن كدتم آنفًا تفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم: إن صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا".
أخرجه مسلم (٤١٣/ ٨٤)، وتقدم برقم (٦٠٦).
وفيه جواز الإشارة للمأمومين.
٤ - حديث ابن عمر:
رواه مالك، وعبيد الله بن عمر، والليث بن سعد، وموسى بن عقبة، وصخر بن جويرية، وجويرية بن أسماء، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، والضحاك بن عثمان:
عن نافع عن ابن عمر، بألفاظ متقاربة، ولفظ الليث: أنه رأى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - نخامةً في قبلة المسجد، وهو يصلي بين يدي الناس، فحتها، ثم قال حين انصرف: "إن أحدكم إذا كان في الصلاة، فإن الله قِبَل وجهه؛ فلا يتنخمنَّ أحدٌ قِبَل وجهه في الصلاة".
أخرجه البخاري (٤٠٦ و ٧٥٣ و ٦١١١)، ومسلم (٥٤٧/ ٥٠ و ٥١)، واللفظ للبخاري، وتقدم تخريجه موسعًا بألفاظه وطرقه، راجع: الأحاديث رقم (٤٧٩ - ٤٨٥).
وفيه جواز حك النخامة من القبلة أثناء الصلاة إذا لم يستدع عملًا كثيرًا.
٥ - حديث ابن عباس:
رواه مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -، قال: خسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصلى، قالوا: يا رسول الله، رأيناك تناولت شيئًا في مقامك، ثم رأيناك تكعكعت، قال: "إني أريت الجنة، فتناولت منها عنقودًا، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا".
وهو حديث متفق عليه [أخرجه البخاري (٧٤٨ و ١٠٥٢ و ٥١٩٧)، ومسلم (٩٠٧)]، ويأتي تخريجه في السنن برقم (١١٨٩) إن شاء الله تعالى.
٦ - حديث أبي هريرة:
رواه شعبة، عن محمَّد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن عفريتًا من الجن تفلَّت عليَّ البارحة ليقطع عليَّ الصلاة، فأمكنني الله منه فذعَتُّه؛ [يعني: فخنقته]، وأردت أن أربطه إلى جنب سارية من سواري المسجد، حتى تصبحوا فتنظروا إليه كلكم أجمعون"، قال: "فذكرت دعوة أخي سليمان: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} [ص: ٣٥] "، قال: "فرده [الله] خاسئًا".
أخرجه البخاري (٤٦١ و ١٢١٠ و ٣٢٨٤ و ٣٤٢٣ و ٤٨٠٨)، ومسلم (٥٤١)، وتقدم ذكره تحت الحديث رقم (٦٩٩).
وفيه جواز دفع الصائل في الصلاة.
٧ - حديث أبي الدرداء:
رواه معاوية بن صالح، يقول: حدثني ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء، قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمعناه يقول: "أعوذ بالله منك" ثم قال: "ألعنك