للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

• وله حديث آخر: يرويه إبراهيم بن نافع: حدثنا عمر بن موسى بن وجيه، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "السجود على [سبع:] الجبهة والكفين والركبتين وصدور القدمين، مَن لم يُمكِّنْ شيئًا منه مِن الأرض أحرقه الله بالنار".

أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٦٧) و (٥/ ١٢)، والدارقطني في الثالث والثمانين من الأفراد (٤٨).

أورده ابن عدي في ترجمة إبراهيم بن نافع أبي إسحاق الجلاب، والذي قال فيه: "منكر الحديث عن الثقات وعن الضعفاء"، ثم أورد له أربعة أحاديث هذا منها، ثم قال: "ولم أر لإبراهيم بن نافع هذا أوحش من هذه الأحاديث، ولعل هذه الأحاديث من جهة من رواه هو عنه؛ لأنه روى عن ضعاف، مثل: مقاتل بن سليمان، وعمر بن موسى، وجميعًا ضعيفين" [كذا قال].

ثم أورده مرة أخرى في ترجمة عمر بن موسى الوجيهي، منكرًا به عليه، ثم قال: "ولعمر بن موسى غير ما ذكرت من الحديث كثير، وكل ما أمليت لا يتابعه الثقات عليه، وما لم أذكره كذلك، وهو بيِّنُ الأمر في الضعفاء، وهو في عداد من يضع الحديث متنًا وإسنادًا".

وقال الدارقطني: "هذا حديث غريب، تفرد به: عمر بن موسى، عن أيوب بن موسى، عن نافع".

قلت: إبراهيم بن نافع الجلاب، قال عنه ابن أبي حاتم: "كتب عنه أبي، وسألته عنه؟ فقال: لا بأس به، كان حدث بأحاديث عن عمر بن موسى الوجيهي بواطيل، وعمر: متروك الحديث" [الجرح والتعديل (٢/ ١٤١)].

فهو بذلك يبرئ ساحة إبراهيم بن نافع، ويبين أن الحمل في هذه الأحاديث على شيخه عمر بن موسى الوجيهي.

لكن قال الدارقطني في السنن (٢/ ١٩٧) بعد حديث في كفارة من آخر قضاء رمضان: "إبراهيم بن نافع، وابن وجيه: ضعيفان".

وعلقه البيهقي في السنن (٤/ ٢٥٣)، ثم قال: "وليس بشيء؛ إبراهيم وعمر: متروكان".

ولما أورده ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٩٧)، قال: "فيه إبراهيم بن نافع، قال أبو حاتم الرازي: كان يكذب، وحدث عن ابن وجيه أحاديث بواطيل، قال: وعمر متروك الحديث، كان يضع الحديث، وقال يحيى بن معين: ليس بثقة".

قلت: لم أر من سبق ابن الجوزي في نقل هذا عن أبي حاتم الرازي أنه كذَّب إبراهيم بن نافع الجلاب، وتبع ابنَ الجوزي على ذلك: الذهبيُّ في الميزان وغيره، لكن قال ابن حجر في التهذيب وبنحوه في اللسان: "يُنظر في أي موضع كذبه أبو حاتم"،

<<  <  ج: ص:  >  >>