وقد ذكروا فيه: التكبير، والركوع، ووضع الكفين على الركبتين، وجعل الأصابع مفرقة، خلف الركبتين، أسفل من ذلك، وقول:"سمع الله لمن حمده" عند الرفع من الركوع، والمجافاة بين اليدين والجنبين حال الركوع والسجود، والطمأنينة في الركوع وفي الرفع منه، وفي السجود وفي الرفع منه، ووضع اليدين على الأرض حال السجود، وكل هذه الصفات قد وردت في الأحاديث الصحيحة [راجع: حديث وائل بن حجر برقم (٧٢٦ و ٧٢٨)، وحديث أبي حميد الساعدي برقم (٧٣٠)، بالإضافة إلى أحاديث الباب]، وأما جعل الأصابع مفرقةً خلف الركبتين، أسفل من ذلك، فلا يظهر لي فيه نكارة، وقد جاء معناه في حديث أبي حميد الساعدي [راجع: الأحاديث رقم (٧٣٠ و ٧٣١ و ٧٣٢ و ٧٣٤)] وعلى فرض القول بانفراد عطاء بن السائب به؛ فلا يضر، طالما ثبت ذلك من حديثه قبل الاختلاط، فإن حديثه عندئذ يكون حجة، والله أعلم.
وعليه: فهو حديث صحيح؛ مروي بإسناد صحيح متصل، وسالم أبو عبد الله البراد: سمع أبا مسعود البدري، وسمع منه عطاء بن السائب [قاله البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٠٨)]، وسالم: ثقة، والله أعلم.
• وفي الباب أيضًا:
ما رواه هارون بن معروف، وغيره:
حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن عبد الله بن شوذب، عن عبد الله بن القاسم، قال: جلسنا إلى عبد الرحمن بن أبزى، فقال: ألا أريكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: فقلنا: بلى، قال: فقام فكبر، ثمَّ قرأ، ثمَّ ركع فوضع يديه على ركبتيه، حتى أخذ كل عضو مأخذه، ثمَّ رفع حتى أخذ كل عضو مأخذه، ثمَّ سجد حتى أخذ كل عضو مأخذه، ثمَّ رفع حتى أخذ كل عظم مأخذه، ثمَّ سجد حتى أخذ كل عظم مأخذه، ثمَّ رفع، فصنع في الركعة الثانية كما صنع في الركعة الأولى، ثمَّ قال: هكذا صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٠٧)، والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٢٤٦/ ١٢٧٥).
وهذا إسناد شامي حسن غريب.
• فائدة، وتتميم:
• روى علي بن الجعد: ثنا عبد الملك بن الحسين أبو مالك النخعي، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي عبد الله البراد، عن عقبة بن عمرو، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع عدل ظهره؛ حتى لو صُبَّ على ظهره ماءٌ رَكَد.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٢٤٢/ ٦٧٤)، وفي الأوسط (٥/ ٢٤٢/ ٥٢٠٥).
قال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير إلا عبد الملك بن حسين".
قلت: هذا حديث منكر؛ وأبو مالك النخعي عبد الملك بن الحسين هذا: متروك، منكر الحديث [التقريب (١١٩٩)، التهذيب (٤/ ٥٨٠)]، والحديث قد رواه جماعة عن