يحلُّ بإجتماع المسلمين، فلعلهم اطَّلعوا على حالهما، وخفي علينا، ... " ثم أطال في الرد على ابن منده بما ذكر ابن حجر ملخصه في التلخيص، ونقلته آنفًا.
• وقد تابع مالكًا على هذا الإسناد:
١ - الحسين بن ذكوان المعلم [بصري ثقة]، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أم يحيى، عن خالتها بنت كعب به.
أخرجه البيهقي (١/ ٢٤٥).
٢ - همام بن يحيى [بصري ثقة]: ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثتني أم يحيى، عن خالتها - وكانت عند عبد الله بن أبي قتادة - . . . فذكر الحديث.
أخرجه البيهقي (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦).
وقد سأل ابن أبي حاتم أباه وأبا زرعة عن حديث مالك وقال لهما: "إن حسين المعلم وهمام يقولان: عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أم يحيى؟ فقالا: اسمها حميدة، وكنيتها أم يحيى" ولم ينكراه [العلل (١/ ٥٢/ ١٢٦)].
هكذا روى مالك وحسين المعلم وهمام الحديث بهذا الإسناد.
وخالفهم: سفيان بن عيينة، وعلي بن المبارك، وهشام بن عروة [واختلف عليه فيه]، وغيرهم: فلم يحفظوا هذا الإسناد فمنهم من أسقط حميدة أو كبشة أو كليهما معًا مع الإبهام.
لكن مالك بن أَنس هو أحفظ من روى هذا الحديث، وقوله هو الصواب، لا سيما وقد تابعه عليه ثقتان بصريان: حسين المعلم وهمام بن يحيى.
انظر فيمن روى هذه الأسانيد:
مصنف عبد الرزاق (١/ ١٥٠/ ٣٥١ و ٣٥٢)، مسند الحميدي (٤٣٠)، الطهور لأبي عبيد (٢٠٥)، مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٣٧/ ٣٣٧)، مسند أحمد (٥/ ٢٩٦)، علل الدارقطني (٦/ ١٦٠/ ١٠٤٤)، أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ١٢٠).
قال البيهقي: "هكذا رواه مالك بن أَنس في الموطأ، وقد قصر بعض الرواة بروايته فلم يقم إسناده. قال أبو عيسى: سألت محمدًا -يعني: ابن إسماعيل البخاري- عن هذا الحديث؟ فقال: جوَّد مالك بن أَنس هذا الحديث، وروايته أصح من رواية غيره".
وقال الترمذي: "وقد جوَّد مالك هذا الحديث عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ولم يأت به أحد أتم من مالك".
وقال الدارقطني: "فرواه مالك بن أَنس عن إسحاق فحفظ إسناده"، ثم قال بعد أن انتهى من سرد الاختلاف في إسناد هذا الحديث: "وأحسنها إسنادًا: ما رواه مالك عن إسحاق عن امرأته عن أمها [المحفوظ: عن خالتها] عن أبي قتادة، وحفظ أسماء النسوة وأنسابهن، وجوَّد ذلك، ورفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -".
وقال ابن عبد البر: "وهو أصح الناس له نقلًا عن إسحاق".