وقريبه أبو عروبة. الميزان (١/ ٥٣٦)، التهذيب (١/ ٤٣٤)،: ثنا محمد بن شعيب: ثنا يحيى بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الغدو والرواح إلى المساجد من الجهاد في سبيل الله".
أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٧٧/ ٧٧٣٩)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٠/ ٨٧٩).
الثاني: هكذا رواه الوليد بن مسلم في إحدى الطرق عنه [وهو ثابت عنه؛ إذ يرويه عنه: دحيم الحافظ الثقة المتقن، وتفرد بهذه الزيادة في الإسناد دون بقية من روى الحديث عن الوليد]، قال: حدثنا يحيى بن الحارث الذماري، وأبو معيد حفص بن غيلان، عن القاسم بن عبد الرحمن أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين".
قال الطبراني في الصغير: "لم يروه عن حفص بن غيلان إلا الوليد بن مسلم".
قلت: الذي يظهر لي -والله أعلم- أنه دخل للوليد بن مسلم حديث في حديث،
وذلك أن الوليد له في هذا الحديث إسنادان:
الأول: يرويه عن يحيى بن الحارث الذماري، عن القاسم، عن أبي أمامة.
وهكذا رواه عن الوليد غير دحيم، فلم يقرن أبا معيد بالذماري، وهكذا رواه جماعة الثقات عن الذماري وحده.
والإسناد الثاني: يرويه الوليد عن حفص بن غيلان، عن مكحول، عن أبي أمامة. وسيأتي.
التنبيه الثالث: هكذا روى هذا الحديث عن الوليد بن مسلم: جماعة من أصحابه الثقات، مثل: الحافظ دحيم [عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي: ثقة حافظ متقن]، وغيره.
لكن رواه الطبراني في مسند الشاميين (١/ ٣٣٨/ ٥٩٣)، وفي الكبير (٨/ ١٨٤/ ٧٧٦٣):
من طريقين عن هشام بن عمار: ثنا الوليد بن مسلم: ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وحفص بن غيلان، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "صلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين".
فلعل هذا مما تلقنه هشام بن عمار، لا سيما والوليد بن مسلم إنما يرويه عن حفص بن غيلان عن مكحول عن أبي أمامة، كما سيأتي.
فإن قيل: قال الطبراني في الكبير (٨/ ١٨٤/ ٧٧٦٣): حدثنا إبراهيم بن دحيم: ثنا أبي ح.
وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري: ثنا هشام بن عمار، قالا: ثنا الوليد بن مسلم: ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وأبو معيد حفص بن غيلان، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "صلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في علِّيِّين".
وعلى هذا يكون دحيم قد تابع هشامًا عليه، فيقال: الظاهر أن هذا وهم من الطبراني