صلاةٍ مكتوبةٍ فأجره كأجر الحاجِّ المُحرِم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا يُنصِبُه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاةٌ على إِثْر صلاةٍ لا لغوَ بينهما كتابٌ في عِلِّيِّين".
• حديث غريب.
قال الخطابي في المعالم (١/ ١٣٩): "تسبيح الضحى" يريد به صلاة الضحى، وكل صلاة يتطوع بها فهي تسبيح وسبحة، وقوله: "لا ينصبه" معناه: لا يتعبه، ولا يزعجه؛ إلا ذلك، وأصله من النَّصَب، وهو معاناة المشقة"، ونقله البغوي في شرح السنة (٢/ ٣٥٧).
هكذا أخرجه أبو داود هنا مطولًا بتمامه، وأعاده مختصرًا بطرفه الأخير في كتاب التطوع، برقم (١٢٨٨).
وأخرجه الروياني (١٢٠٤)، والطبراني في الكبير (٨/ ١٧٦/ ٧٧٣٤)، وفي الأوسط (٣/ ٣١٤/ ٣٢٦٢)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٣٩/ ٨٧٨)، والبيهقي (٣/ ٦٣)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٥٧/ ٤٧٢)، وفي التفسير (٣/ ٣٤٨).
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن الحارث بهذا التمام إلا الهيثم بن حميد".
وقال النووي في الخلاصة (٩١٢): "رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح"، وقال في موضع آخر (١٥٨٣): "رواه أبو داود بإسناد حسن".
• قلت: تابع الهيثم بن حميد عليه بهذا التمام، أو بطرف منه:
الوليد بن مسلم الدمشقي، ومحمد بن شعيب بن شابور الدمشقي، وإسماعيل بن عياش، وصدقة بن خالد الدمشقي [وهم ثقات، ورواية ابن عياش عن شامي مثله فهي من صحيح حديثه]، وسويد بن عبد العزيز [ضعيف]:
رووه عن يحيى بن الحارث [قال الوليد بن مسلم -في رواية دحيم عنه-: ثنا يحيى بن الحارث وأبو معيد، قرنهما معًا]، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة به مرفوعًا.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٨)، والطبراني في الكبير (٨/ ١٧٧ و ١٨١ و ١٨٢ و ١٨٤/ ٧٧٣٥ و ٧٧٥٢ - ٧٧٥٥ و ٧٧٦٤)، وفي الصغير (١/ ٢٨٩/ ٤٧٧)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٣٩/ ٨٧٨)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٩٥)، والبيهقي في السنن (٣/ ٤٩)، وفي الشعب (٣/ ١٢١/ ٣٠٦٧)، والخطيب في المتفق والمفترق (٢/ ١٠٨٤/ ٦٧١).
• تنبيهات:
الأول: زاد ابن عياش عند أحمد: وقال أبو أمامة: "الغدو والرواح إلى هذه المساجد من الجهاد في سبيل الله".
هكذا قوله موقوفًا عليه، فرواه أحد الضعفاء بهذه الجملة وحدها، ورفعه:
رواه الحسين بن أبي السري العسقلاني [ضعيف، كذبه أهل بيته، أخوه محمد،