وقال الحافظ ابن رجب: "وهو مخالف لرواية الزهري عن عمرة، كما سبق، ورواية الزهري أصح".
قلت: وإن كان رجاله رجال الشيخين، فهو كما قال الإمام الشافعي، والقول فيه: قول الزهري، وخبر ابن الهاد غير محفوظ.
• وأما قول عائشة: "الأقراء الأطهار": فقد صح عنها:
من رواية مالك، وسفيان بن عيينة، ومعمر بن راشد: ثلاثتهم عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة به.
أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٠/ ١٦٨٤)، والشافعي في المسند (٢٩٦)، وسعيد بن منصور في السنن (١/ ٣٣٤/ ١٢٣١)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣/ ٧٠)، وابن جرير الطبري في تفسيره (٢/ ٤٤٢)، وابن أبي حاتم في التفسير (٢/ ٤١٤/ ٢١٨٧)، والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٦١)، والبيهقي (٧/ ٤١٥).
وانظر أيضًا: مصنف ابن أبي شيبة (٤/ ١٤٣/ ١٨٧٣٧)، وتفسير الطبري (٢/ ٤٤٢)، وسنن الدارقطني (١/ ٢١٤).
وصححه ابن عبد البر في التمهيد (١٥/ ٩٥).
***
٢٨٦ - . . . محمد بن أبي عدي، عن محمد -يعني: ابن عمرو-، قال: حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت أبي حبيش: أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كان دم الحيضة: فإنه دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي، فإنما هو عرق".
قال أبو داود: وقال ابن المثنى: حدثنا به ابن أبي عدي من كتابه هكذا.
ثم حدثنا به بعدُ حفظًا قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن فاطمة كانت تستحاض ... فذكر معناه.
• حديث منكر.
أما الوجه الأول: والذي حدث به ابن أبي عدي من كتابه:
فأخرجه أبو داود هنا (٢٨٦)، وأعاده برقم (٣٠٤).
وأخرجه: النسائي (١/ ١٢٣/ ٢١٥) و (١/ ١٨٥/ ٣٦٢)، والحاكم (١/ ١٧٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ٢٥١/ ٣٤٨٣)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٢٢٠/ ٨٠٦)، والدارقطني في السنن (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧ و ٢٠٧)، وفي العلل (١٤/ ١٤٣/ ١٣٤٨٤، وابن حزم (١/ ٢٥١ - ٢٥٢) و (٢/ ١٦٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٢٥)، وفي المعرفة (١/ ٣٦٩/ ٤٧٢)، وفي الخلافيات (٣/ ٣١١ و ٣١٢/ ١٠٠٩ و ١٠١٠)، وابن عبد البر