(قوله ثم مسح وجهه وذراعيه الخ) وفي نسخة ثم مسح وجهه والذراعين. والذراع اليد من كل حيوان لكنها من الإنسان من المرفق إلى أطراف الأصابع. والساعد ما بين المرفق والكفّ وهو مذكر وسمى ساعدا لأنه يساعد الكفّ في بطشها وعملها (وفي هذا) دلالة على مشروعية التيمم، وعلى أنه لا يشترط الاستيعاب فيه، وعلى أنه تكفي فيه ضربة واحدة. وهذه الرواية أخرجها الطحاوى في شرح معاني الآثار من طريق عيسى بن يونس عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن عبد الرحمن ابن أبزى عن أبيه عن عمار أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال له إنما كان يكفيك هكذا وضرب الأعمش بيديه الأرض ثم نفخهما ومسح بهما وجهه وكفيه. وفي رواية أخرى فمسح بهما وجهه ويديه إلى أنصاف الذراع. ونحوه في الدارقطني
(ش) غرض المصنف بذكر رواية وكيع بن الجرّاح وجرير بن عبد الحميد بيان أنهما تابعا حفص ابن غياث في الرواية عن الأعمش وأن أصحاب الأعمش اختلفوا عليه في الرواية عنه فقال حفص عنه عن سلمة عن ابن أبزى عن عمار فلم يدخل بين سلمة وبين ابن أبزى أحدا ولم يسمّ ابن أبن أبزى وأما وكيع فروى عنه عن سلمة عن عبد الرحمن بن أبزى فوافق حفصا في ترك الواسطة لكن سمى ابن أبزى. وأما جرير فروى عنه عن سلمة عن سعيد بن عبد الرحمن بزيادة سعيد بين سلمة وبين ابن أبن أبزى وتقدم أن أبا مالك كان هو الواسطة في حديث الثورى بين سلمة وابن أبزى