وثمانين. روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه والترمذى
(معنى الحديث)
(قوله وليضمّ فخذيه) هو محمول على الندب لما تقدم في بعض روايات حديث أبى حميد في صفة صلاته صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وفيها وإذا سجد فرّج بين فخذيه وهو لبيان الجواز فلا تنافي بينهما. وما ذكر من ضمّ الفخذين يستوى فيه الرجل والمرأة بخلاف التجافي في السجود فإنه في حق الرجل وأما المرأة فتضم بعضها إلى بعض لما رواه أبو داود في المراسيل عن يزيد بن أبي حبيب أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم مرّ على امرأتين تصليان فقال إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى الأرض فإن المرأة في ذلك ليست كالرجل
(من أخرج الحديث أيضا) أخرجه ابن خزيمة
(باب الرخصة في ذلك)
أى في عدم تفريج اليدين عن الجنبين حال السجود. وفي نسخة باب الرخصة في ذلك للضرورة
(قوله اشتكى أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ) أى اشتكوا تعب السجود عليهم إذا باعدوا أيديهما عن جنوبهم ورفعوا بطونهم عن أفخاذهم فقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم استعينوا إذا طال السجود عليكم بوضع مرافقكم على ركبكم (قال الحاكم) في روايته قال ابن عجلان وذلك أن يضع مرفقيه على ركبتيه إذا طال السجود وأعياه اهـ (وقال النووى) قال صاحب التتمة إذا طول السجود ولحقه المشقة بالاعتماد على كفيه وضع ساعديه على ركبته لحديث سمى اهـ فإذا وضع المصلى مرفقيه على ركبتيه لم يكن مجافيا كثيرا بين اليدين عن الجنبين ولا بين البطن والفخذين (وفي هذا دلالة) على جواز ترك التجافي حال السجود للضرورة فيكون قرينة صارفه للأحاديث المتقدمة في تفريجه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من الوجوب إلى الندب. وكذا هو صارف لحديث مسلم عن البراء عنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك
(من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الحاكم والبيهقي وابن خزيمة والترمذى وقال هذا حديث لا نعرفه من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إلا من