للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هو الحصير المتخذ من القصب وهو كل نبات يكون ساقه أنابيب وكعوبا

(قوله لأنى رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يفعله) أى كان يبزق على البورىّ ثم يمسحه برجله. وهذا الحديث معارض لما تقدم من أن التفل في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها. والتفل على البورىّ لا يمكن دفنه. ومسحه بالرجل يزيده تلويثا وانتشارا فيزيد الضرر. لكن لا معارضة لأن هذا الحديث فيه فرج بن فضالة وقد ضعفه غير واحد كما تقدم وفيه أيضا أبو سعيد وقد قال ابن القطان لا يعرف بخلاف الحديث المتقدم فإنه صحيح

[باب في المشرك يدخل المسجد]

(ص) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْنَا لَهُ: هَذَا الْأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ أَجَبْتُكَ» فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي سَائِلُكَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ.

(ش) (قوله الليث) بن سعد

(قوله دخل رجل) هو ضمام بن ثعلبة كما في الرواية الآتية

(قوله فأناخه في المسجد) أى مسجده صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم (واستنبط) منه ابن بطال طهارة أبوال الإبل وأرواثها إذ لا يؤمن منه ذلك مدّة كونه في المسجد ولم ينكره النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم (قال) في الفتح دلالته غير واضحة وإنما فيه مجرد الاحتمال. ويدفعه رواية أبى نعيم أقبل على بعير له حتى أتى المسجد فأناخه ثم عقله فدخل المسجد. فهذا السياق يدلّ على أنه ما دخل به المسجد. وأصرح منه رواية ابن عباس عند أحمد والحاكم ولفظها فأناخ بعيره على باب المسجد فعقله ثم دخل. فعلى هذا في رواية أنس مجاز حذف والتقدير فأناخه في ساحة المسجد أو نحو ذلك اهـ

(قوله ثم عقله) أى شدّ على ساق الجمل حبلا بعد أن ثنى ركبتيه

(قوله متكئ بين ظهرانيهم) أى جالس بينهم على وطاء (قال) الخطابى كل من استوى قاعدا على وطاء فهو متكئ والعامة لا تعرف المتكئ إلا من مال على أحد شقيه اهـ وزيدت في ظهرانيهم ألف ونون توكيدا (قال في النهاية) قد تكرّرت هذه اللفظة في الحديث والمراد بها أنهم أقاموه بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم. وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيدا ومعناه أن ظهرا

<<  <  ج: ص:  >  >>