للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ضعيفة (قال) العيني ولئن سلمنا أن شعبة رجع عن رفعه فإن غيره رواه عن الحكم مرفوعا وهو عمرو بن قيس الملائى إلا أنه أسقط عبد الحميد وكذا أخرجه من طريقه النسائى، وعمرو هذا ثقة وكذا رواه قتادة عن الحكم مرفوعا وهو أيضا أسقط عبد الحميد اهـ (وقال) الخطابى وأكثر أهل العلم زعموا أن هذا الحديث مرسل أو موقوف على ابن عباس والاصح أنه متصل مرفوع ويجاب عن دعوى الاختلاف في رفعه ووقفه بأن يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر وابن أبي عدى رفعوه عن شعبة وكذلك وهب بن جرير وسعيد بن عامر والنضر بن شميل وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف (قال) ابن سيد الناس من رفعه عن شعبة أجل وأكثر وأحفظ ممن وقفه. وأما قول شعبة أسنده لى الحكم مرّة ووقفه مرّة فقد أخبر عن المرفوع والموقوف أن كلا عنده ثم لو تساوى رافعوه مع واقفيه لم يكن في ذلك ما يقدح فيه (وقال) أبو بكر الخطيب اختلاف الروايتين في الرفع والوقف لا يؤثر في الحديث ضعفا وهو مذهب أهل الأصول لأن إحدى الروايتين ليست مكذّبة للأخرى والأخذ بالمرفوع أخذ بالزيادة وهى واجبة القبول (وأقر ابن دقيق العيد) تصحيح ابن القطان وقوّاه في الإمام أفاده الحافظ في التلخيص والشوكاني في النيل وقال تصحيح الحديث هو الصواب فكم من حديث قد احتجوا به فيه من الاختلاف أكثر مما في هذا كحديث بئر بضاعة وحديث القلتين ونحوهما. وفي ذلك ما يردّ على النووى دعواه في شرح المهذب والتنقيح والخلاصة أن الأئمة كلهم خالفوا الحاكم في تصحيحه وأن الحق أنه ضعيف باتفاقهم وقد عرفت صلاحية الحديث وانتهاضه للحجية وسقوط الاعتلالات الواردة عليه فالمصير إليه متحتم اهـ إذا تأملت ما تقدم تعلم أن الراجح قول من قال بوجوب الكفارة

(قوله هكذا الرواية الصحيحة الخ) أى أن الرواية الصحيحة ما تقدم من قول الحكم في روايته عن ابن عباس دينار أو نصف دينار بخلاف الروايات الأخر التي فيها يتصدق بنصف دينار أو بخمسى دينار أو عتق نسمة فإنها ضعيفة

(قوله وربما لم يرفعه شعبة) أى قال أبو داود وربما لم يرفع الحديث المذكور شعبة بل رواه موقوفا على ابن عباس. وغرض المصنف بهذا الإشارة إلى أن في الحديث اضطرابا وأنه موقوف على ابن عباس وقد تقدم الجواب عن ذلك

(فقه الحديث) دلّ الحديث على أن من وطئَ امرأته وهى حائض يطلب منه أن يتصدق بدينار أو نصف دينار كفارة لذنبه وقد علمت ما فيه من الخلاف

(من روى الحديث أيضا) رواه النسائى وابن ماجه والبيهقى وأحمد والدارمى وابن الجارود وصححه الحاكم وغيره كما تقدم

(ص) حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، ثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ

<<  <  ج: ص:  >  >>