للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حافظ. وأما الرواية الأخرى فللكثرة. ولأن سعيدا لم يوصف بالتدليس وقد ثبت سماعه من أبي هريرة ومن ثم أخرج الشيخان الطريقين اهـ

(قوله فدخل رجل) هو خلاد بن رافع كما في رواية ابن أبي شيبة قال الحافظ هو خلاد بن رافع الأنصارى وجاء أنه استشهد ببدر اهـ "وهذا" لا ينافي رواية أبي هريرة هذه القصة مع كونه أسلم في السنة السابعة. وغزوة بدر كانت في الثانية "لاحتمال" أن يكون أبو هريرة رواها عن بعض الصحابة الذين شاهدوها فأرسلها. وفي البخارى عن عبيد الله بن نمير دخل رجل ورسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم جالس في ناحية المسجد. ومن طريق إسحاق بن أبي طلحة بينما رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم جالس ونحن حوله إذ دخل رجل فأتى القبلة فصلى "الحديث" "وما وقع" عند الترمذى عن رفاعة بن رافع من قوله إذ جاء رجل كالبدوى فصلى فأخف صلاته "لا ينافي أنه خلاد" لأن رفاعة شبهه بالبدوى لكونه أخفّ الصلاة أو كانت هيئته كهيئة البدوى

(قوله فصلى) وفي رواية النسائى فصلى ركعتين. والظاهر أنهما تحية المسجد. وفي رواية له أيضا فصلى ورسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يرمقه ولا يشعر. وعند ابن أبى شيبة من رواية أبي خالد يرمقه ونحن لا نشعر

(قوله ثم جاء فسلم) هكذا في رواية للبخارى بثم. وفي رواية له فجاء فسلم بالفاء. وصلى الرجل قبل أن يسلم على النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم تقديما لحق الله تعالى على حق رسوله لأمره صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بذلك لمن يسلم عليه قبل صلاة التحية

(قوله فردّ رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ) وفي رواية لمسلم والبخارى فقال وعليك السلام

(قوله فإنك لم تصل) أى لم توجد حقيقة الصلاة فهو نفي للحقيقة لانتفاء الطمأنينة التي هي ركن من أركانها. أو أن المراد لم تصح صلاتك فيكون النفي راجعا للصفة خلافا لمن قال إنه نقى للكمال لأن النفى يتوجه للحقيقة إن أمكن كما هنا وإلا فيتوجه لأقرب صفة للحقيقة كالصحة لا الكمال كما تقدم

(قوله فصلى كما كان صلى) أى صلى ثانيا كصلاته الأولى. وفي رواية النسائى فذهب فصلى فجعل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يرمق صلاته ولا ندرى ما يعيب منها

(قوله حتى فعل ذلك ثلاث مرار) وفي نسخة مرات "فإن قيل" لم سكت النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن تعليمه أولا وأعاده مرة بعد أخرى "أجيب" بأن الرجل لما لم يستكشف الحال سكت عن تعليمه زجرا له وإشارة إلى أنه كان ينبغى له أن يسأل عما أبهم عليه ولما سأله عن البيان بين له صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بحسن المقال "واستشكل" أيضا سكوته على صلاة فاسدة ثلاث مرات "وأجيب" بأنه أراد استدراجه بفعل ما جهله مرات لاحتمال أن يكون فعله ناسيا أو غافلا فيتذكر فيفعله من غير تعليم فليس من باب التقرير على الخطأ بل من باب تحقيق الخطأ. أو بأنه لم يعلمه أولا ليكون أبلغ في تعليمه وتعليم غيره ولتفخيم

<<  <  ج: ص:  >  >>