٣٥٤ - وعن عبد الله بن عُكَيْم قال: أتانا كتابُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أنْ لا تنتَفِعُوا مِنَ المَيْتَةِ بِإِهابٍ ولا عَصَبٍ".
قيل: هذا فيما لم يُدبغ لِمَا رُوي:
"وعن عبد الله عُكَيم أنَّه قال: أتانا كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا تَنتفِعوا من المَيْتَة بإهاب ولا عَصَب"، فـ (أنْ) هذه مفسِّرة أو مخفَّفة، ذهب بعض أهل الحديث إلى أنَّه ناسخ للأحاديث الواردة في الدباغ، وجمهور العلماء على خلافه؛ لأنه لا يقاوم الأحاديثَ الواردة في هذا الباب صحةً.
ثم إنه لم يَلْقَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، والظاهر حكايته حالة.
"قيل: هذا فيما لم يدبغ لِمَا رُوي": * * *
٣٥٥ - عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ أنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ المَيْتَةِ إذا دُبغَتْ.
"عن عائشة: أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمرَ أن يُسْتَمتَعَ بجلود الميتة إذا دُبغَت".
* * *
٣٥٦ - وعن مَيْمُونة رضي الله عنها قالت: مرَّ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - رِجالٌ يَجُرُّون شاة، قال:"لو أخذْتُمْ إهابَهَا"، قالوا: إنَّها مَيْتَةٌ، فقال:"يُطَهِّرُهُ الماءُ والقَرَظُ"، ويُروى:"دِباغُها طُهُورُها".
"وعن ميمونة أنها قالت: مر على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجالٌ يجزُون شاةً، فقال: لو أخذتم إهابَها"؛ أي: لو أخذتموها فدبغتموها لكان حَسَنًا، فـ (لو) للشرط بحذف الجواب، وقيل: للتمني، يعني: ليتكم أخذتم إهابها فانتفعتم به.