٣١٤٤ - وعن أنسٍ - رضي الله عنه - قال: أنْفَجْنا أرنبًا بمرِّ الظَّهْران، فأخَذْتُها فأَتيتُ بها أبا طَلْحَةَ، فذبحَها وبَعَثَ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بوَرِكها وفَخِذَيْها فقبلَه.
"عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: أنفجنا"؛ أي: أثرنا وهيَّجنا "أرنبًا" بمر الظَّهْران" بفتح الميم والظاء المعجمة والهاء الساكنة (١): موضع بين مكة والمدينة، وقيل: موضع قريب من عرفات.
"فأخذتها فأتيت بها أبا طلحة، فذبحها وبعث إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بوركها وفخذيها، فقبله"؛ وهذا يدل على إباحة الأرنب، وعليه الأكثر.
* * *
٣١٤٥ - وعن ابن عمرَ - رضي الله عنه - قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "الضَّبُّ لستُ آكُلُهُ، ولا أُحَرِّمُه".
"وعن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الضبُّ لستُ آكله، ولا أحرِّمه": قيل: عدم أكله - صلى الله عليه وسلم -؛ لعيافة الطبع، وعدم تحريمه؛ فلأنه لم يوحَ إليه فيه شيء.
* * *
٣١٤٦ - وعن ابن عبَّاسٍ: أنَّ خالدَ بن الوليدِ أخبَره أنَّه دخلَ معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - على مَيْمونةَ، وهيَ خالتهُ وخالَةُ ابن عبَّاسٍ، فوجدَ عِندَها ضَبًّا مَحْنُوذًا، فقدَّمَتِ الضَّبَّ لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فرفَعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يدَهُ عن الضَّبِّ، فقال خالدٌ: أحرامٌ الضَّبُّ يا رسولَ الله؟ قال: "لا، ولكنْ لمْ يكُنْ بأرضِ قَوْمي