للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

"ويروى: فإذا آيةُ الرجم تَلُوحُ"؛ أي: تَظهَر.

"فأَمرَ بهما رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم فرُجِمَا" فإن قيل: كيف رَجَمهما بقول اليهود: إنهما زَنيًا؛ إذ لا اعتبارَ بشهادتهم؟

قلنا: الظاهر أنهما أقرَّا بذلك، أو شَهِدَ عليهما أربعةٌ من المسلمين، والحديث يدل على أن أنكحتَهم توجب التحصينَ؛ إذ لا رجمَ إلَّا به، وعليه الشَّافعيّ.

قلنا: رجمُه - صلى الله عليه وسلم - كان بحكم التوراة قبلَ نزول آية الجلد، ثم نُسخ.

* * *

٢٦٨٢ - عن أبي هريرةَ - صلى الله عليه وسلم - قال: أتى النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجلٌ وهو في المسجدِ فناداهُ: يَا رسولَ الله! إنِّي زنيتُ، فأَعرضَ عنه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فتَنَحَّى لِشقِّ وجههِ الذي أَعرضَ قِبَلَه فقال: إنِّي زنيتُ فأَعرَضَ عنه، فلمَّا شَهِدَ أربعَ شهاداتٍ دعاهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: "أَبكَ جنون؟ " قال: لا، فقال: "أَحْصَنْتَ؟ " قال: نعم، يَا رسولَ الله، قال: "اذهبُوا بهِ فارجمُوه".

"عن أبي هريرة أنَّه قال: أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رجل وهو في المسجد، فناداه: يَا رسول الله! إنِّي زنيت، فأعرض عنه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، فتنحى لشقِّ وجهه الذي أعرض قِبَلَه"؛ أي: قَصَدَ الجهة التي إليها وجهُه ونحا نحوها.

"فقال: إنِّي زنيت، فأعرض عنه، فلما شهد أربع شهادات"؛ أي: أقرَّ على نفسه أربع مرات، كأنه شهد عليها بإقراره بما يوجب الحد.

"دعاه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبك جنون؟ قال: لا"؛ أي: ليس بي جنون.

"فقال: أُحصنت"؛ أي: صرت محصنًا.

"قال: نعم يَا رسول الله، قال: اذهبوا به فارجموه" وهذا يدل على أن

<<  <  ج: ص:  >  >>