للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"كالراعي يَرْعَى حول الحِمَى يوشِكُ أن يَرْتَعَ فيه"، شَبَّه آخذ الشُبُهات بالراعي، وفيه تشبيهُ المحارم بالحِمَى، والشُّبُهات بما حولَه، ثم أكَّد التحذيرَ من حيث المعنى بقوله:

"ألا وإن لكل ملك حمًى، ألا وإن حمى الله تعالى محارمُه"، وفيه إشارةٌ إلى أن الاحتراز عن مقارَبة محارمِ الله أحقُّ من مجانبة حِمَى كلِّ مَلِك؛ لأن عقابَه أشدُّ، ولمَّا كان التورُّع بميل القَلْبِ إلى الصلاح وعدمِه بميله إلى الفجور نبَّهَ - صلى الله عليه وسلم - بقوله:

"ألا وإنَّ في الجسد مُضغةً إذا صلَحتْ"، بفتح اللام؛ أي: انشرحَتْ بالهداية.

"صلَحَ الجسدُ كلُّه"؛ أي: استُعْمِلت الجوارح في الخيرات؛ لأنها متبوعةٌ للجسد.

"ورادًا فَسَدَت"؛ أي: انشرحَتْ بالضلالة.

"فسدَ الجَسَدُ كلُّه" باستعمال الآلة في المنكرات.

"ألا وهي القَلْبُ"، سُميت بالقلب؛ لأنها محلُّ الخواطر المختلِفَة الحاملةِ على الانقلاب.

* * *

٢٠١٨ - وقال: "ثَمَنُ الكلبِ خَبيث، ومَهْرُ البَغِيِّ خَبيثٌ، وكسْبُ الحَجامِ خَبيثٌ".

"عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: - ثمنُ الكلب خبيثٌ"، استدلَّ به الشافعي على أن بيع الكلب مطَلقًا غيرُ جائز.

وجَوزه أبو حنيفة، وأجاب عن الحديث: بأن لفظ الخَبيث لا يدلُّ على

<<  <  ج: ص:  >  >>