اللهمَّ اغْفِر لي جِدِّي وهَزْلي، وعَمْدِي، وكلُّ ذلك عِندي، اللهمَّ اغفر لي ما قدَّمتُ وما أَخرْتُ، وما أَسْرَرْتُ، وما أَعْلَنْتُ، وما أنتَ أَعلمُ بهِ مِنِّي، أنتَ المُقدِّمُ، وأنتَ المُؤخِّرُ، وأنتَ على كلِّ شيءٍ قدير".
"من الصحاح".
" عن أبي موسى الأشعري عن النبي عليه الصلاة والسلام أنَّه كان يدعو: اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي" وهو نقيض الهزل.
"وهزلي" وهو المزاح والتكلُّم بالباطل.
"وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي"؛ يعني: أنا معترفٌ بصدور ما ذكر من الذنوب عني، وإنما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - مع كونه معصوماً من المعاصي؛ تعليماً لأمته وتواضعاً، حيث عدَّ فَوْتَ الأفضل عنه ذنباً.
"اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير".
* * *
١٧٨٩ - وعن أبي هريرة قال - رضي الله عنه - قال: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "اللهمَّ أَصلِحُ لي دِيْني الذي هو عِصمَةُ أَمْري، وأَصلِحْ لي دُنْيايَ التي فيها مَعاشِي، وأصلِحْ لي آخرتي التي فيها مَعادِي، واجعلْ الحَياةَ زيادةً لي في كلِّ خيرٍ، واجعلْ الموتَ راحةً لي من كلِّ شَرٍّ".
"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: اللهم أصلح لي ديني"؛ أي: احفظه عن الخطأ.
"الذي هو عصمة أمري"؛ يعني: ديني هو المعتمد عليه في شأني، ولا