للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لكنّه ليس مَقْصُود الرَّاوي أنّ عُمَر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أشَدُّ رضا مِن غَيره، إنَّما هُو أرَاد "أنّ عُمَر أشَدُّ عند الرَّاوي وأقْوَى في رضَاه [مما] (١) رَوَى من غيره". وتمييزُه مَحذُوفٌ، أي: "أرْضَاهُم شَهَادة".

وتقدّم الكَلامُ على "أفْعَل" في الأوّل من "الصّلاة".

ومتى استُعمل (٢) بالإضافة جَاز فيه الإفراد والمطَابَقَة، إلَّا أنْ يُقصَد التوضيح؛ فتجب المطابقة، ومتى استُعمل "أفعَل" باللام وَجَبت المطابقة، ومتى استُعمل بـ "مِنْ" وَجَب الإفراد. (٣)

قولُه: "أنَّ رَسُولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ": فُتحَت "أنَّ" لأنَّها مَعمُولة لـ "شهد" بتقدير "الباء"؛ فهي في مَحَلّ نَصْب أو جَرّ، على الخلافِ بين سيبويه والفَرّاء وبين الخليل والكسائي (٤)؛ فسيبويه والفَرّاء [جَعَلوا] (٥) له المحَلّ جَرًّا، والكسائي والخَليل نصبًا، وعَكَس النقل إليهم أَبُو البقاء (٦). (٧) .................


(١) في (ب): "بما".
(٢) أي: أفعل التفضيل.
(٣) انظر: عُقود الزّبرجَد (٢/ ٢٣)، شواهد التوضيح (ص ١٣٩)، مجمع الأمثال (١/ ٧٨ وما بعدها)، شرح الأشموني (٣/ ١٤٣)، شرح التصريح (٢/ ٩٥ وما بعدها)، شرح الكافية الشافية (٢/ ١١٢٠ وما بعدها)، شرح ابن عُقيل (٣/ ١٧٤ وما بعدها)، المغرب (ص ٥٣١)، معجم الصواب اللغوي (١/ ١٢٦).
(٤) سبق أنْ ذكر ابن فرحُون هذه المسألة، فقال: الفعلُ "إنْ كان مُتعدِّيًا بنفسه كانت (إن) في محلّ نصب، وإن كانْ مُتعدِّيًا بحَرْف الجرّ جَرَى على الخلاف بين سيبويه والخليل؛ فسيبويه يقول: جرّ، والخليل: نصب. وعَكَسَ ابنُ مالك وأبو البقاء هذا النقْل، فنسبا إِلَى سيبويه النصب".
(٥) كذا بالنسخ.
(٦) انظر: التبيان في إعراب القرآن (١/ ٤٣)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٦٣٤)، مُغني اللبيب لابن هشام (ص ٦٨٢).
(٧) انظر: التبيان في إعراب القرآن (١/ ٤٣)، الإعلام لابن الملقن (١/ ٦٤٥)، مُغني =

<<  <  ج: ص:  >  >>