للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان متصلًا جاز حذفه وإثباته، نحو قولك: "جاءني الذي ضربته".

وإن كان مخفوضًا: فلا يخلو من أن يكون مخفوضًا بحرف جرٍّ، أو بإضافة اسم آخر إليه.

فإن كان مخفوضًا بالإضافة: لم يجز حذفه، نحو قولك: "جاءني الذي قام غلامه"، وقد جاء في الشّعر حذف الضّمير والاسم، فقال:

أعُوذ بِاللَّه وآياتِهِ ... مِن بَاب مَنْ يُغْلَق مِن خَارِج (١)

أي: "من باب مَن يُغلق بابه مِن خَارِج".

وإن كان مخفوضًا بحرف جر: فلا يخلو من أن يكون في موضع رفع أم لا. فإن كان: لم يجز حذفه، نحو قولك: "الذي [سِير بهِ] (٢) زيد".

وإن لم يكن: فلا يخلو من أن يكُون في الصّلة ضمير غيره أم لا. فإن كان فيها ضمير غيره لم يجز حذفه؛ لأجل اللبس، نحو قولك: "الذي أحسن إليه غلامه عمرو".

فإن لم يكن ضمير غيره: فلا يخلو الموصول من أن يدخُل عليه حرف خفض من جنس الحرف الذي دخل على الضمير أم لا. فإن لم يدخل: فلا يجوز حذفه، نحو قولك: "جاءني الذي مررت به". وإن دخَل عليه جاز حذفه وإثباته، نحو قولك: "أمر بالذي تمر به" (٣).


(١) البيت من السريع، ولا يُعرف قائله. انظر: الهمع للسيوطي (١/ ٣٤٧)، المعجم المفصل في شواهد العربية (٢/ ٣٨).
(٢) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٣) انظر: الأصول لابن السراج (١/ ٢٥١)، (٢/ ٣٣٧)، شرح ابن عقيل (١/ ١٦٣ - ١٧٦)، وتوضيح المقاصد (١/ ٤٥١ - ٤٥٩)، شرح المفصل (٢/ ٣٩١)، المقتضب (٣/ ٩٥)، والهمع (١/ ٣٤٥ وما بعدها)، (٣/ ٢٥٠، ٢٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>