للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عَيْلَانَ، فهو قيسُ بنُ الناسِ، وإِنَّما سُمِّي عيلانَ لفرسٍ كان يقالُ له: عيلانُ، قال: ويقالُ: لا، بل عيلانُ كان حاضنًا له، فنُسِبَ إليه، كما نُسِب غيرُ واحدٍ مِن العربِ إلى الحُضَّانِ؛ منهم سعدُ هذُيمٍ، حَضَنه هذيمٌ، فنُسِب إليه، وذَكَر جماعةً كذلك.

وقيل: سُمِّيَ قيسَ عيلانَ بغلامٍ كان له، وقال آخرون: بكلبٍ كان له.

قال أبو عمرَ : على القولِ بأنَّ قيسًا هو ابنُ عيلانَ بنِ مضرَ وأنَّ عيلانَ هو الناسُ، وهو ولَدُ مُضَرَ لصُلْبِه، جمهورُ أهلِ العلمِ بالأنسابِ، ويشهدُ لذلك قولُ زهيرِ بن أبي سُلْمَى (١)


= إذا ابتدرت قيس بن عيلان غاية … من المجد من يسبق إليها تسبق
وقال العباس بن مرداس:
فإن يك في سعد العشيرة تلقني … إلى الغر من قيس بن عيلان مولدي
وهذا كثير في أشعارهم، وليس قول من قال: إن الشاعر اضطر إلى هذا، بشي، والله أعلم.
ومن إلياس بن مضر، وهم خندف، والناس بن مضر، وهم قيس، تفرعت وتشعبت مضر كلها فقف على ذلك.
وقد تقدمت بطون خندف وأفخاذها وشعوبها، وهذا ذكر بطون قيس وأفخاذها وشعوبها. قال أبو عمر : لا أعلم خلافًا في أن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار ولد ثلاثة رجال، عمرو بن قيس، وسعد بن قيس، وخصفة بن قيس، أمهم عاتكة بنت قضاعة، إلا أن ابن الكلبي، قال في موضع خصفة بن قيس: عكرمة بن قيس، وقال: خصفة أم عكرمة غلب اسمها على بنيها فنسبوا إليها فقالوا: عكرمة بن خصفة، كما قيل في خندف وهي امرأة على ما تقدم من ذكرنا لها".
(١) ديوانه ص ٣٤.

<<  <   >  >>