فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
قوله:(عن أسامة بن زيد أنه) أي: أن أسامة (قال) في حجة الوداع أو في فتح مكة، وفي "فتح الملهم": اختلفت الروايات في وقوع هذا السؤال والجواب، هل كان في فتح مكة أو في حجة الوداع؟
(يا رسول الله؛ أتنزل) غدًا (في دارك بمكة؟ ) أخرج الفاكهي هذا الحديث من طريق محمد بن أبي حفصة، وقال في آخره: ويقال: إن الدار التي أشار إليها كانت دار هاشم بن عبد مناف، ثم صارت لعبد المطلب ابنه، فقسمها بين أولاده حين عمر وكبر، فمن ثم صار للنبي صلى الله عليه وسلم حق أبيه عبد الله، وفيها ولد النبي صلى الله عليه وسلم.
(فقال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور؟ ! ) وهذا الاستفهام إنكاري معناه النفي؛ أي: ما ترك لنا عقيل شيئًا من ذلك.
واختلف الرواة هل كان هذا القول في فتح مكة أو في حجة الوداع؛ كما مر آنفًا؟ فروي عن الزهري كل ذلك، ويحتمل أن يكون تكرر هذا السؤال والجواب في الحالتين، وفيه بعد. انتهى من "المفهم".
وقوله أيضًا:(أتنزل في دارك بمكة) أي: التي هي حقك وراثة من أبيك عبد الله المنتقل إليه من أبيه عبد المطلب بتقسيمه بين أولاده ما ورثه من أبيه هاشم، ولذالك أضافها النبي صلى الله عليه وسلم إلى نفسه في قوله:"وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور؟ ! ".
وقيل: إن أصلها كان لأبي طالب الذي كفله، ولأنه أكبر أولاد عبد المطلب،