للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "الْجَنَّةُ مِئَةُ دَرَجَةٍ؛ كُلُّ دَرَجَةٍ مِنْهَا.

===

مات سنة أربع وتسعين (٩٤ هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).

(أن معاذ بن جبل) بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي أبا عبد الرحمن المشهور من أعيان الصحابة رضي الله تعالى عنه وعنهم أجمعين، شهد بدرًا وما بعدها، وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن، مات بالشام سنة ثماني عشرة (١٨ هـ).

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(قال) معاذ: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الجنة مئة درجة) ودور.

قال ابن الملك: المراد بالمئة: الكثرة، وبالدرجة: المرقاة.

قال القاري: الأظهر أن المراد بالدرجات: المراتب العالية، قال تعالى: {هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ} (١)؛ أي: ذوو درجات متفاوتة بحسب أعمالهم من الطاعات.

كما أن أهل النار أصحاب دركات متسافلة بقدر مراتبهم في شدة الكفر؛ كما يشير إليه قوله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} (٢)، كذا في "التحفة" (٣/ ٢٢٥).

(كل درجة منها) أي: من تلك المئة؛ أي: مقدار ارتفاع كل درجة؛ ففي الكلام حذف مضافين، ويحتمل على بعد أن المراد: سعة كل درجة على تقدير مضاف واحد. انتهى "سندي".

(كل درجة منها)؛ أي: من تلك المئة؛ أي: مقدار سعة كل درجة منها مقدار


(١) سورة آل عمران: (١٦٣).
(٢) سورة النساء: (١٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>