للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولا يصحُّ وضوء، ولا تيمم قَبْلَه.

الحجر (١)، كالبعر الناشف، [فلا يجب الاستنجاءُ من ذلك] (٢).

(ولا يصح وضوء) مَن لزمه استنجاء قَبله (ولا) يصحُّ (تَيمُّمٌ) عن (٣) حدث أو نجاسة، ممَّن لزمه استنجاءٌ (قَبلَه) أي: قَبلّ الاستنجاءِ (٤) أو الاستجمار؛ وذلك لقوله في حديث المِقْداد المتَّفق عليه (٥): "يَغسِلُ ذَكره، ثم يَتوضأ" فأتى بـ "ثُمَّ" المفيدَة للترتيبِ (٢).

للمخرَج، بأنْ خرجَ جافًا؛ لأنَّه لا أثرَ له بالمحل، فلا يجبُ له استنجاء. كما نصٌّ عليه في "التنقيح". وقال في "المغني" (٦) و "الشَّرح" (٧): القياسُ أَنَّه لا يجب في يابسٍ لا يُنَجِّسُ المحل. وذكر ابنُ تميم ذلك وجهًا. دنوشري مع زيادة.

(ولا يصحُّ وضوء .. ولا تيمم .. قبلَه، أي: قبلَ الاستنجاء أو الاستجمار) فهو شرطٌ للوضوء، والمشروطُ لا يصحُّ بدون شرطه، ولأنَّه رتب الوضوءَ في حديثِ المقداد بعد الغَسل، ولأنَّها طهارةٌ يُبطِلُها الحدثُ، فاشتُرِطَ لها تقديمُ الاستنجاء أو الاستجمار، ولأنَّه إذا بقيَ بعضُ الخارجِ على المخرج من غير إزالة، فكأنَ الخارجَ مستصحب للخروج، فلا تصح الطهارةُ مع قيامِ المانع، فعلى هذا لا يَستبيحُ شيئًا من العبادات بدون ما ذُكر، فعلى هذا إذا كانت على غير السبيلين، فكما لو كانت عليهما. ذكره القاضي وابن عقيل؛ لأنَّ


(١) ليست في (ح).
(٢) ليست في (س).
(٣) في (ح): "من".
(٤) بعدها في (س): "يعني".
(٥) البخاري (٢٦٩)، و مسلم (٣٠٣).
(٦) ١/ ٢٠٦.
(٧) ١/ ٢٣٢، إلَّا أنَّه ورد فيه: "من ناشف"، بدل: "في يابس".