للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ (١) سِوَارَيْنِ (٢) مِنْ ذَهَبٍ، فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا (٣)، فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي الْمَنَامِ أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا (٤)، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ (٥) (٦) يَخْرُجَانِ بَعْدِي، أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ (٧)، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ (٨) ". [راجع: ٣٦٢١].

===

(١) بتشديد الياء بالتثنية، "قس" (٩/ ٤٠٨).

(٢) أي: قُلبين.

(٣) قوله: (فأهمني شأنهما) أي: أحزنني، قال في "الفتح" (٨/ ٩٠): ويؤخذ منه أن السوار وسائر آلات الحلي اللائقة بالنساء تعبر للرجال بما يسوؤهم ولا يسرهم، انتهى.

(٤) قوله: (فنفختهما فطارا) فيه إشارة إلى اضمحلال أمرِهما (١). قوله: "يخرجان" أي يظهران شوكتهما ودعواهما النبوة، وإلا فقد كانا في زمنه - صلى الله عليه وسلم -، أو المراد بعد دعواي النبوةَ (٢)، أو بعد ثبوت نبوتي. و"العنسي" بفتح العين المهملة وسكون النون وبالمهملة، اسمه: الأسود، وقيل: عبهلة بفتح المهملة وسكون الموحدة، ابن كعب، "ك" (١٤/ ١٨٢).

(٥) قوله: (فأولتهما كذابين) قال الطيبي (٨/ ٣٥٠): وجه تأويل السوارين بالكذابين المذكورين - والعلم عند الله تعالى - أن السوار يشبه قيد اليد، والقيد فيها يمنعها عن البطش ويكفها عن الاعتمال والتصرف على ما ينبغي، فتشابه من يقوم بمعارضته ويأخذ بيده فيصده عن أمره.

(٦) لأن الكذب وضع الشيء في غير موضعه، "قس" (٩/ ٤٠٨).

(٧) قتله فيروز كما سيجيء.

(٨) قتله وحشي يوم اليمامة في خلافة الصديق.


(١) في الأصل: "أمرهم".
(٢) في الأصل: "والمراد بعد دعوى النبوة".

<<  <  ج: ص:  >  >>