للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا (١) لِتُعْفِيَ أَترَهَا عَلَى سَارَةَ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُزضِعُهُ، حَتَّى وَضَعَهُمَا عِنْدَ الْبَيْتِ (٢) عِنْدَ دَوْحَهٍ (٣)، فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ (٤)، وَلَيسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ، وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ، فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ، وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا (٥) فِيهِ تَمْرٌ، وسِقاء (٦) فِيهِ مَاءٌ،

"حَتَّى وَضَعَهُمَا" في هـ، ذ: "فَوَضَعَهُمَا". "فَوْق زَمْزَمَ" في ك، سـ، حـ، ذ: "فَوْقَ الزَّمْزَمِ".

===

(١) قوله: (اتّخذتْ مِنْطقًا) بكسر الميم وسكون النون وفتح الطاء، هو ما يشدّ به الوسط، وكان السبب في ذلك أن سارة كانت وهبت هاجر لإبراهيم فحملت منه بإسماعيل، فلما ولدته غارت منها فحلفت لتقطعنّ منها ثلاثة أعضاء، فاتّخذتْ هاجر مِنْطَقًا فشدّت به وسطها وهربت وجرّت ذيلها لتخفي أثرها على سارة. ويقال: إن سارة اشتدّت بها الغيرةُ فخرج إبراهيم بإسماعيل وأمّه إلى مكة لذلك، كذا في "الفتح" (٦/ ٤٠٠ - ٤٠١).

قال الكرماني (١٤/ ١٩) في قوله: "اتّخذث مِنْطَقًا": أي: اتّخذتْ أم إسماعيل - عليه السلام - منطقًا لخدمة سارة، ومعناه: أنها تزيَّتْ بزيّ الخدم إشعارًا بأنها خادمها لتستميل خاطرها وتصلح ما فسد، يقال: عفا على ما كان منه إذا أصلح بعد الفساد، انتهى. واللّه أعلم.

(٢) أي: موضع البيت، "خ".

(٣) بفتح الدال المهملة وسكون الواو ثم مهملة: هي الشجرة الكبيرة، "ف" (٦/ ٤٠١).

(٤) أي: مكانه.

(٥) وعاء من جلد.

(٦) بكسر أوله، قربة صغيرة، "ف" (٦/ ٤٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>