مُمَشَّقَانِ (١) مِنْ كَتَّانٍ فَتَمَخَّطَ (٢) فَقَالَ: بَخٍّ بَخٍّ أَبُو هُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ في الْكَتَّانِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لأَخِرُّ (٣) فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَغْشِيًّا عَلَيه (٤)، فَيَجِيءُ الْجَائِي فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِي،
"مِن كَتَّانٍ" في نـ: "مِن الْكَتَّانِ". "مَغْشِيًّا عَلَيه" كذا في سـ، حـ، وفي نـ:"مَغْشِيًّا عَلَيَّ". "عُنُقِي" في سـ، حـ:"عُنُقِه".
===
(١) قوله: (ممشقان) بضم الميم الأولى وفتح الميم الثانية والشين المعجمة المشددة وبالقاف أي: مصبوغان بالمشق، بكسر الميم وسكون الشين، وهو الطين الأحمر. قوله:"بخ بخ" بفتح الباء الموحدة فيهما وتشديد الخاء المعجمة وتخفيفها، وهي كلمة تقال عند الرضا والإعجاب، وقال الجوهري: هي كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء، وقد تكرر للمبالغة، "ع"(١٦/ ٥٤١).
وقال الكرماني (٢٥/ ٦٥): "بخ بخ" بإسكان المعجمتين وبالتنوين مخففتين ومشددتين، والغرض منه قوله:"وإني لأَخِرُّ ما بين المنبر والحجرة"، والحجرة هي مكان القبر الشريف.
وقال ابن بطال (١٠/ ٣٧٠) عن المهلب: وجه دخوله في الترجمة: الإشارة إلى أنه لما صبر على الشدة التي أشار إليها من أجل ملازمة النبي - صلى الله عليه وسلم - في طلب العلم جوزي بما انفرد به من كثرة محفوظه ومنقوله من الأحكام وغيرها، وذلك ببركة صبره على المدينة، "ف"(١٣/ ٣٠٧).