للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

(فَقلت فَسَاده سيزول عَمَّا ... قليلٍ إِذْ بدا فِيهِ الصّلاح)

فَكتبت الْجَواب من الوافر

(هويت جمَاعَة الدِّيوَان دهراً ... فَلَمَّا ضمنا بِدِمَشْق مغنى)

(نظرت إِلَيْهِم نظر انتقادٍ ... فَكنت جمَالهمْ لفظا وَمعنى)

وَكنت قد وعدته بعارية رِسَالَة لِابْنِ رَشِيق سَمَّاهَا ساجور الْكَلْب فَتَأَخر إرسالها إِلَيْهِ فَكتب إِلَيّ من الْخَفِيف

(يَا جواداً عنانه فِي بُد الجو ... د تباخلت لي بساجور كلب)

لَا تضع رُتْبَة التفضل والايثار فَالْأَمْر دون بذل العتب

(وَإِذا لم يكن من العتب يدٌّ ... فمرادي إِن شِئْت غير الْكتب)

فجهزتها إِلَيْهِ وكتبت الْجَواب من الْخَفِيف

(أَيهَا الأروع الَّذِي فاق مجداً ... لَا تؤنب من لَا أَتَاك بذنب)

(أَنْت تَدْرِي أَن الْوَفَاء الموفى ... لي طباعٌ فِي الود من غير كسب)

(أَنا أخبا لَو كَانَ طوق عروسٍ ... عَنْك حَتَّى أصون ساجور كلب)

وَكتب إِلَيّ وانا بصفد ضَعِيف من الوافر

(كتابك قد أَتَى عَيْني وفيهَا ... فَسَاد نوى لشوقي وارتياحي)

(فجدده فَلَيْسَ يَزُول إِلَّا ... إِذا عَاد الصّلاح إِلَى الصّلاح)

فَكتبت الْجَواب من الوافر

(كتابك جَاءَنِي فنفى همومي ... وآذن سقم جسمي بالزوال)

)

(وأذكر ناظري زَمنا حميدا ... تمتّع بالجمال من الْجمال)

وَكتب هُوَ إِلَيّ يَوْمًا من السَّرِيع

(قد أصبح الْمَمْلُوك يَا سَيِّدي ... يخْتَار أَن يتَفَرَّع الربوه)

(وَقد أَتَى صحبتكم خاطباً ... فأسعفوا واغتنموا الخلوه)

فَكتبت أَنا الْجَواب إِلَيْهِ ارتجالاً من السَّرِيع

(مَا لي على الربوة من قدرةٍ ... لأنني أعجز عَن خطوه)

(وَلَيْسَ مركوبي هُنَا حَاضرا ... فَمر نَحْو الْخلْوَة الحلوه)

<<  <  ج: ص:  >  >>