لم يخرجَاهُ لما خشياه من جَهَالَة زيد أبي عَيَّاش. ثمَّ رَوَاهُ من طَرِيق آخر لَيْسَ فِيهِ عبد الله بن [يزِيد] وَذكر بدله عمرَان بن أبي أنس، قَالَ: سَمِعت أَبَا عَيَّاش يَقُول: «سَأَلت سعد بن أبي وَقاص عَن اشْتِرَاء السلت بِالتَّمْرِ، فَقَالَ سعد: أبينهما فضل؟ قَالُوا: نعم. قَالَ: لَا يصلح. وَقَالَ سعد: سُئِلَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن اشْتِرَاء الرطب بِالتَّمْرِ، فَقَالَ: أبينهما فضل؟ قَالُوا: نعم الرطب ينقص. قَالَ: فَلَا يصلح» قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» وَقد سُئِلَ عَنهُ من حَدِيث أبي عَيَّاش زيد، عَن سعد بن أبي وَقاص، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - «أَنه نهَى عَن بيع التَّمْر بالرطب» : هَذَا حَدِيث يرويهِ عبد الله بن يزِيد مولَى الْأسود بن سُفْيَان، عَن زيد أبي عَيَّاش، وَاخْتلف عَنهُ فِي لَفظه؛ فَرَوَاهُ مَالك بن أنس وَدَاوُد بن حُصَيْن وَإِسْمَاعِيل بن أُميَّة وَالضَّحَّاك بن عُثْمَان وَأُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ، عَن عبد الله بن يزِيد، عَن أبي عَيَّاش، عَن سعد «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع التَّمْر بالرطب» وَرَوَاهُ يَحْيَى بن أبي كثير عَن عبد الله بن يزِيد بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ فِيهِ:«إِن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع الرطب بِالتَّمْرِ [نَسِيئَة] » وَلم يقل ذَلِكَ، الْآخرُونَ عَن عبد الله بن يزِيد؛ وَرَوَاهُ