قال ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله -تعالى-: {واتقوا فتنًة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصًة}(أمر الله) المؤمنين أن لا يقروا منكرًا بين أظهرهم فيعمهم العذاب. وكذلك تأول فيها الزبير بن العوام، وغيره. والله أعلم.
وفي الصحيحين، ومسند احمد، وجامع الترمذي، وسنن ابن ماجه من حديث أم المؤمنين زينب بنت جحش -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل عليها يومًا فزعًا يقول: لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها، فقالت زينب: قلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث، هذه رواية الصحيحين.
وفيهما -أيضًا- أنه -صلى الله عليه وسلم- أشرف على أطم من آطام المدينة فقال:(أترون ما أرى؟ قالوا: لا. قال: فإني أرى الفتن تقع خلال بيوتكم كمواقع القطر).
وفي رواية أحمد، والترمذي، وابن ماجه قالت: استيقظ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من نوم محمرًا وجهه. وهو يقول: لا إله إلا الله. وذكر نحوه.
وفي جامع الترمذي بعد قوله: لا إله إلا الله يرددها ثلاث مرات، وعنده- عوض قوله•وحلق) - وعقد عشرًا.
وقال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح.
ورواه مالك -في الموطأ- من حديث أم المؤمنين أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: