للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[وفي رواية: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنا: "إن قوماً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية"].

قال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الحِلَق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج.

أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٥٥٣/ ٣٧٨٩٠)، والدارمي (٢٢٢ و ٢٢٣ - ط البشائر)، والبخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٣٣٧)، وابن وضاح في البدع (٢٥٨)، وبحشل في تاريخ واسط (١٩٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٥٩ - ط الغرب)، وفي الموضح (١/ ٣٣٣). [الإتحاف (١٠/ ٣٩٩/ ١٣٠٢٦)، المسند المصنف (١٩/ ٢٦٩/ ٨٩٠٦)].

وهذا حديث صحيح.

قال العجلي: "يحيى بن عمرو بن سلمة: كوفي ثقة، وأبوه: كوفي تابعي ثقة"، وقال في موضع آخر: "عمرو بن سلمة: كوفي، تابعي، ثقة"، وقد وثقه أيضاً: ابن سعد في الطبقات، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الخطيب: "سمع علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وسلمان بن ربيعة، روى عنه: ابنه يحيى، والشعبي، ويزيد بن أبي زياد، وكان ممن حضر حرب الخوارج بالنهروان، وورد المدائن".

وقال يعقوب بن سفيان في يحيى بن عمرو بن سلمة: "لا بأس به"، وقد وثقه العجلي كما تقدم، وقد روى عنه: شعبة والثوري ومسعر والمسعودي وقيس بن الربيع وابنه عمرو بن يحيى [طبقات ابن سعد (٦/ ١٧١)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٣٧)، التاريخ الأوسط (١/ ١٨٩/ ٨٨٧)، معرفة الثقات (١٢٦٣ و ١٩٩٠)، المعرفة والتاريخ (٣/ ١٠٤)، الجرح والتعديل (٩/ ١٧٦)، الثقات (٥/ ١٧٢)، مشاهير علماء الأمصار (٧٦١)، تاريخ بغداد (١٤/ ٥٩ - ط الغرب)، غنية الملتمس (٦٥٩)، الإكمال لابن ماكولا (٢/ ٤٣٨) و (٤/ ٣٣٥)، الأنساب (٢/ ٣٤٠)، الإكمال لمغلطاي (١٠/ ١٧٧)، توضيح المشتبه (٢/ ٢٦٥) و (٥/ ١٣٧)، التهذيب (٣/ ٢٧٤)].

وانظر: ما أخرجه من طرق هذا الحديث: عبد الرزاق (٥٤٠٨ - ٥٤١٠)، وابن وضاح في البدع (٩ و ١٦ - ١٩ و ٢٢ و ٥٢)، وابن أبي عمر العدني في مسنده (٢٩٨٣ - مطالب)، والطبراني في الكبير (٩/ ١٢٥ - ١٢٨/ ٨٦٢٨ - ٨٦٣٩)، وأبو طاهر المخلص في السادس من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٢٦١) (١٢٨٠ - المخلصيات)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٨٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٦/ ١٥).

وبعد هذا التقرير؛ فإنه لا يثبت في العد بالنوى أو الحصى حديث ولا أثر، ولا يثبت فعله عن صحابي واحد، بل ثبت إنكاره عن ابن مسعود، وهو أحد علماء الصحابة وفقهائهم، فضلاً عن كون المسبحة دخيلة على أهل الإسلام، لم تعرف أصلاً لا في العهد النبوي، ولا في عهد الصحابة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما هي بدعة هندية بوذية قديمة، أدخلها الصوفية على أهل الإسلام، وليس هذا موضع بحث ذلك، فمن أراده فليراجع البحوث المفردة في تاريخ السُّبحة، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

<<  <  ج: ص:  >  >>