للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال ابن شاهين: "هذا مرسل، ليس عند الضحاك عن ابن عمر"، وقال أيضًا: "ليس هو حديث مرضي السند؛ لأن حديث ابن عمر رواه أبو عصام، وهذا هو رواد بن الجراح، عن نهشل، ونهشل هذا هو ابن سعيد قريبًا منه، عن الضحاك عن ابن عمر، ولا أعلم أن الضحاك رأى ابن عمر ولا سمع منه".

وفي تخريج الأحاديث الضعاف (١٦٨): "رواد ونهشل: ضعيفان".

قلت: هو حديث باطل؛ الضحاك بن مزاحم: لم يسمع من ابن عمر شيئًا [المراسيل لابن أبي حاتم (٣٤٣ و ٣٤٤)].

ونهشل بن سعيد: متروك متهم، كذبه الطيالسي وابن راهويه [التهذيب (٤/ ٢٤٣)].

ورواد بن الجراح: وإن كان في الأصل صدوقًا؛ إلا أنه اختلط، وكثرت مناكيره، وتركه بعضهم لأجل ذلك، حتى قال ابن عدي: "وعامة ما يروي عن مشايخه لا يتابعه الناس عليه" [التهذيب (١/ ٦١٢)، الميزان (٢/ ٥٥)، الكامل (٣/ ١٧٦)]، والله أعلم.

• ويُعرف بعض هذا عن ابن عمر موقوفًا عليه:

فقد روى وكيع بن الجراح، وجعفر بن عون، ويعلى بن عبيد الطنافسي، غيرهم:

عن مسعر، عن وبرة، قال: سألت ابن عمر عمن ترك الوتر حتى تطلع الشمس أيصليها؟ قال: أرأيت لو تركت صلاة الصبح حتى تطلع الشمس هل كنت تصليها؟ قال: قلت: فمه؟، قال: فمه. لفظ جعفر.

وفي رواية وكيع: سألت ابن عمر عن رجل أصبح ولم يوتر، قال: أرأيت لو نمت عن الفجر حتى تطلع الشمس، أليس كنت تصلي؟ كانه يقول: يوتر.

وفي رواية يعلى: سألت ابن عمر عن الوتر بعد الفجر، فقال: لو تركت صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، أكنت تصليها؟ قلت: فمه، قال: فمه.

أخرجه محمد بن الحسن الشيباني في الحجة (١/ ١٩٤ - ١٩٥)، وابن أبي شيبة (٢/ ٨٧/ ٦٧٩٤)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٤٧)، والبيهقي (٢/ ٤٨٠).

وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد صحيح على شرط البخاري [البخاري (١٧٤٦)].

• ورواه ابن فضيل، عن بيان، عن وبرة، قال: جاء ابن عمر مع الفجر فأوتر.

أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٨٥/ ٦٧٦١).

وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد صحيح على شرط مسلم [مسلم (١٢٣٣)].

ب- وروى محمد بن إسحاق الصغاني [ثقة ثبت حافظ]: ثنا عمرو بن عاصم [الكلابي، وهو: صدوق، ليس بذاك الحافظ الذي يعتمد على حفظه، وتقع الأوهام والمناكير في حديثه. راجع ما تقدم في فضل الرحيم (٥/ ٩٧/ ٤١٢) و (٦/ ٤٣٠/ ٥٧٠)]: ثنا همام: ثنا قتادة، عن أبي مجلز، عن ابن عمر؛ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أصبح فأوتر.

أخرجه البيهقي (٢/ ٤٧٩).

قلت: وهذا من مناكير عمرو بن عاصم الكلابي، حيث تفرد به عن همام عن قتادة

<<  <  ج: ص:  >  >>