للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

° وعلى هذا: فلا يثبت وصله من حديث سفيان الثوري، ولا من حديث حفص بن غياث، ولا من حديث الأشل، ولم أقف على رواية سلام أبي المنذر التي ذكرها ابن عبد البر، فسقط بذلك التعلق بالرواية الموصولة، ولم يبق إِلَّا ما رواه جماعة الثقات عن عمرو بن شعيب مرسلًا، وعلى رأسهم مالك بن أنس: رأس المتقنين، وكبير المتثبتين، وعليه: فالصواب مرسل، واللَّه أعلم.

* ورواه أبو بكردة [عمرو بن يزيد الكوفي، وهو: ضعيف، قال أبو حاتم: "ليس بقوي، منكر الحديث". التهذيب (٣/ ٣١٣)، وضعفاء أبي زرعة (٢/ ٤٣٣)]، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دعا في الاستسقاء، فقال: "اللَّهُمَّ اسق عبادك، وبلادك، وبهائمك، وأنعامك، وأحي أرضك الميتة".

أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر والرعد (٢٧).

° والحاصل: فإن الصحيح فيه: ما رواه مالك بن أنس وجماعة من الثقات، عن يحبى بن سعيد الأنصاري، عن عمرو بن شعيب، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا.

° قال أبو حاتم: "يروونه عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا، وقل من يقول: عن جده.

قلت [القائل هو: ابن أبي حاتم]: فأيهما أصح؟

قال: عن أبيه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا".

وقال ابن عدي: "وقد روى هذا الحديث عن عمرو بن شعيب جماعة، فقالوا: عن عمرو بن شعيب: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا استسقى، ولم يذكروا في الإسناد: أباه ولا جده".

° ومما روي في دعاء الاستسقاء:

١ - حديث ابن عباس:

روى عبد اللَّه بن إدريس [ثقة فقيه] [وعنه: الحسن بن الربيع البجلي، ومصرف بن عمرو اليامي، وهما: ثقتان]: حدثنا حصين [هو: ابن عبد الرحمن السلمي الكوفي، وهو: ثقة]، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس، قال: جاء أعرابي إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا رسول اللَّه! لقد جئتك من عند قوم ما يتزود لهم راعٍ، ولا يخطِر لهم فحلٌ، فصعد المنبر، فحمد اللَّه، ثم قال: "اللَّهُمَّ اسقنا غيثًا مغيثًا، مريعًا مريئًا، طبقًا غدقًا، عاجلًا غيرَ رائث"، ثم نزل، فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه إِلا قال: قد أُحيينا.

أخرجه ابن ماجه (١٢٧٠)، وأبو عوانة (٢/ ١٢٠/ ٢٥١٦)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٣٠/ ١٢٦٧٧)، وفي الدعاء (٢١٩٥)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٤٣٣)، والضياء في المختارة (٩/ ٥٢٧/ ٥١٠) و (٩/ ٥٢٨ / ٥١١)، والمزي في التهذيب (٢٦/ ٥٧٥)، وابن حجر في نتائج الأفكار (٥/ ٩٩).

قال ابن حجر: "هذا حديث حسن، رجاله ثقات، ولولا عنعنة حبيب لقلت: صحيح"، وكذلك حسنه ابن الملقن في البدر (٥/ ١٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>