قال الحاكم في الموضع الأول: "بإسناد صحيح".
وقال في الموضع الثاني: "هذا الإسناد من أوله إلى آخره صحيح على شرط الشيخين، غير أنهما لم يخرجا مسانيد سهل بن الحنظلية لقلة رواية التابعين عنه، وهو من كبار الصحابة على ما قدمت القول في أوانه".
قلت: زيد بن سلام، وجده أبو سلام: لم يخرج لهما البخاري في الصحيح، وأبو كبشة انفرد به البخاري دون مسلم.
وقال الحازمي في الاعتبار: "هذا حديث حسن".
وقال النووي في الخلاصة (١٥٩٣): "رواه أبو داود بإسناد صحيح".
وحسن إسناده ابن حجر في الفتح (٨/ ٢٧)، وقال في الإصابة (١/ ١٣١): "إسناده على شرط الصحيح".
• قال ابن القيم في الزاد (١/ ٢٥٠): "فهذا الالتفات من الاشتغال بالجهاد في الصلاة، وهو يدخل في مداخل العبادات؛ كصلاة الخوف".
***
• قال المزي في التحفة (٤/ ٥٤٧/ ٦٠١٤):
ثور بن زيد الدّيلي المدني، عن عكرمة، عن ابن عباس:
(د ت س) حديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يلتفت في الصلاة من غير أن يلوي عنقه.
(د) في الصلاة، عن أحمد بن محمَّد بن ثابت المروزي، عن الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عنه به.
وعن هناد، عن وكيع، عن عبد الله بن سعيد، عن رجل، عن عكرمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال: وهذا أصح، ... ".
ثم قال المزي: "وحديث (د) في رواية أبي الطيب ابن الأشناني، ولم يذكره أبو القاسم".
وعزاه إليه في المراسيل أيضًا (١٢/ ٤٣٢/ ١٩١٢٧).
• قلت: هذا الحديث يرويه الفضل بن موسى السيناني [وهو: ثقة، أنكر ابن المديني عليه حديثًا، وقال أحمد: "روى مناكير". التهذيب (٣/ ٣٩٦)]، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يلْحظُ [وفي رواية: يلتفت] في الصلاة يمينًا وشمالًا، ولا يلوي عنقه خلف ظهره.
أخرجه أبو داود (رواية ابن الأشناني- التحفة)، والترمذي في الجامع (٥٨٧)، وفي العلل الكبير (١٦٩)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه عليه "مختصر الأحكام" (٣/ ١٥٦ / ٥٥٢)، والنسائي في المجتبى (٣/ ٩/ ١٢٠١)، وفي الكبرى (١/ ٢٨٧/ ٥٣٤) و (٢/ ٣٨/ ١١٢٥)، وابن خزيمة (١/ ٢٤٥/ ٤٨٥) و (٢/ ٤٢/ ٨٧١)، وابن حبان (٦/ ٢٢٨٨/٦٦)، والحاكم (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧ و ٢٥٦)، والضياء في المختارة (١١/ ٢٩٧ - ٢٩٩/ ٢٩٤ - ٢٩٨)،