تنقر كما ينقر الديك، ولا تقع كما يقعي الكلب، ولا تفرش ذراعيك الأرض افتراش السبع، وافرش ظهر قدميك بالأرض، وضع إليتيك على عقبيك، فإن ذلك أيسر عليك يوم القيامة في حسابك".
أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ١٢٣ - ١٢٥/ ٥٩٩١)، وفي الصغير (٨٥٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٣٤٢).
وهذا حديث غريب جدًّا؛ إذ لا يُعرف لسعيد بن المسيّب رواية عن أنس غير هذا الحديث، تفرد به علي بن زيد بن جدعان، وهو: ضعيف، وقد كان رفاعًا، وكان يقلب الأحاديث [انظر: التهذيب (٣/ ١٦٢)، الميزان (٣/ ١٢٧)].
وبقية رجال الإسناد متكلم فيهم، وعباد بن ميسرة المنقري: ليس بالقوي، ومحمد بن الحسن بن أبي يزيد الصدائي: متروك، كذبه ابن معين وأبو داود [التهذيب (٣/ ٥٤٣)، الميزان (٣/ ٥١٤)].
ب - ورواه بشر بن إبراهيم: نا عباد بن كثير، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيّب، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة وأنا ابن ثماني سنين،. . . فذكر الحديث بطوله، وفيه: "يا بني إذا قعدت بين السجدتين فابسط ظهور قدمك على الأرض، وضع أليتيك على عقبيك، فإن ذلك من سُنَّتي، ومن أحيا سُنَّتي فقد أحبني، ومن أحبني كان معي في الجنة، ولا تُقْعِ كما يقعي الكلب، ولا تنقر كما ينقر الديك".
أخرجه أبو بكر الإسماعيلي في معجم شيوخه (٢/ ٦٠١)، والخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٥٤٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ١٨٨/ ٢٥٤)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨٧ - ١٨٨).
وهذا حديث موضوع؛ آفته بشر بن إبراهيم الأنصاري البصري، أبو عمرو المفلوج: مشهور بالوضع، كان يضع الحديث على الثقات [اللسان (٢/ ٢٨٧)].
قال ابن الجوزي: "هذا حديث موضوع"، ثمَّ ذكر من ضعَّف عبد الرحمن بن حرملة وعباد بن كثير وبشر بن إبراهيم.
وقال ابن حجر في اللسان (٢/ ٢٩٠): "وهو باطل بهذا الإسناد، وله طرق متعددة عن أنس، قال العقيلي: لا يثبت منها شيء".
ج - ورواه العلاء بن زيد أبو محمَّد، عن أنس، قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا رفعت رأسك من السجود فلا تُقْعِ كما يقعي الكلب، ضع أليتيك بين قدميك، وألزق ظاهر قدميك بالأرض".
أخرجه ابن ماجه (٨٩٦).
ورواه بدون موضع الشاهد: البخاري تعليقًا في التاريخ الكبير (٦/ ٥٢٠)، وفي الأوسط (٢/ ١٧٧)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ١٢)، وأحمد بن منيع في مسنده (٨٥